تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦ - الوتر: (١) كانوا في الجاهلية إذا عتق وتر القوس أخذوه وعلقوه يزعمون أنه يحمي من العين ويعلق على الدواب وقد يكون من عصب الحيوانات (٢).

قال ابن الأثير: "كانوا يزعمون أن التقلد بالأوتار يرد العين ويدفع عنهم المكاره فنهوا عن ذلك" (٣).

روى الإمام أحمد عن رويفع قال: قال لي رسول الله -ﷺ-: "يا رويفع لعل الحياة ستطول بك فأخبر الناس أن من عقد لحيته أو تقلد وترا أو استنجي برجيع دابة أو عظم فإن محمدًا -ﷺ- منه برئ" (٤)، وفي رواية: "فقد برئ مما أنزل الله على محمد -ﷺ-" (٥).

وروى الإمامان البخاري ومسلم من حديث قيس بن عبيد أن النبي -ﷺ- أرسل رسولا وقال: "لا تبقينّ في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت" (٦).

وفي الحديث: "وارتبطوا الخيل وامسحوا بنواصيها وأكفالها وقلّدوها ولا تقلدوها الأوتار" (٧) وجاء في معناها ثلاثة أقوال ذكرها ابن الأثير في النهاية فقال: "هو الدم وطلب الثأر يريد جعلوا ذلك لازما لها في أعناقها لزوم القلائد للأعناق. وقيل: أراد بالأوتار: جمع وتر القوس أي لا تجعلوا في أعناقها الأوتار فتختنق، لأن الخيل ربما رعت الأشجار فَنشِبَت الأوتار ببعض شعبها فخنقتها. وقيل: إنما

(١) التمهيد لابن عبد البر ١٧/ ١٥٩، ١٦١. تيسير العزيز الحميد ص ١٦٤. الآداب الشرعية لابن مفلح ٣/ ١٣٩. الدين الخالص لصديق حسن القنوجي ٢/ ٢٤٠. فتح المجيد ص ١٤٦. حاشية كتاب التوحيد لابن قدامة ٨٢. معارج القبول ١/ ٣٧٣. القول المفيد ط ١ - ١/ ١٨٥، ط ٢ - ١/ ٢٢٥ ومن المجموع ٩/ ١٨٦.

(٢) انظر معارج القبول ١/ ٣٧٣.

(٣) النهاية (وت ر).

(٤) أخرجه الإمام أحمد (١٧١٢١).

(٥) أخرجه الإمام أحمد (١٧١٢٠).

(٦) البخاري (٣٠٠٥)، مسلم (٢١١٥).

(٧) أخرجه أبو داود (٢٥٥٣)، والنسائي (٣٥٩٥).

معجم التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ٥٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم التوحيدج ١ · ص ٥٣٦