تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- قَالَ: فَمَا جَاءَ بِكَ تِجَارَةٌ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: وَلَا جَاءَ بِكَ غَيْرُهُ. قَالَ: لا. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- يَقُولُ: "مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ بِهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللهُ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ وَإِنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْمَاءِ وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ النُّجُومِ إِنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَإِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ أَخَذَ بهِ أَخَذَ بِحَظِّهِ أَوْ بِحَظٍّ وَافِرٍ" (١).

والأحاديث في ذكرهم عليهم السلام كثيرة جدًا.

* أحكام وفوائد:

* الإيمان بالملائكة هو الركن الثاني من أركان الإيمان ومعناه التصديق الجازم بأن لله تعالى ملائكة موجودين مخلوقين من نور، لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون.

* قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "الإيمان بالملائكة يتضمن أربعة أمور:

أولًا: الإيمان بوجودهم.

ثانيًا: الإيمان بمن علمنا اسمه منهم كجبريل ومن لم نعلم اسمه نؤمن بهم إجمالًا.

ثالثًا: الإيمان بما علمنا من صفاتهم، كصفة جبريل فقد أخبر النبي -ﷺ- أنه رآه على صفته التي خلق عليها وله ستمائة جناح قد سدّ الأفق.

وقد يتحول الملك بأمر الله تعالى إلى هيئة رجل، كما حصل لجبريل حين أرسله تعالى إلى مريم فتمثل لها بشرا سويا، وحين جاء إلى النبي -ﷺ- وهو جالس في أصحابه جاءه بصفة رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه

(١) أخرجه الدارمي في سننه (٣٤٢).

معجم التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم التوحيدج ١ · ص ٢٦٤