تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ صَلَاةِ أَهْلِ الأَعْذَارِ

إِذَا عَجَزَ الْمَرِيضُ عَنِ الْقِيَامِ مُطلقًا، وَلَوْ بِاسْتِنَادٍ إِلَى حَائِطٍ أَوْ غَيْرِهِ، أَوْ عَلَى إِحْدَى رِجْلَيْهِ -صَلَّى قَاعِدًا. فَإِنْ عَجَزَ فَعَلَى جَنْبٍ، وَالأَيْمَنُ أَوْلَى. وَيَجُوزُ مُسْتَلْقِيًا رِجْلَاهُ قِبْلَةً، وَيُومِئُ رَاكِعًا وَسَاجِدًا يَخْفِضُهُ عَنِ الرُّكُوعِ، فَإِنْ عَجَزَ أَوْمَأَ بِعَيْنَيْهِ، وَنوى (١) الْفِعْلَ.

وَلَا يُؤَخِّرُهَا مَنْ ذِهْنُهُ حَاضِرٌ. وَإِنْ قَدَرَ أَوْ عَجَزَ فِيِ أثْنَائِهَا، انْتَقَلَ عَنْ حَالَتِهَا وَبَنَى. وَإِنْ قَدَرَ عَلَى حَالٍ أَعْلَى، فَعَلَهُ وَأَوْمَأَ بِغيْرِهِ. وَيُصَلِّي عَلَى قَفَاهُ إِنْ نَفَعَهُ الدَّوَاءُ بِقَوْلِ طَبِيبٍ مُسْلِمٍ ثِقَةٍ. وَإِنْ خَافَ عَدُوًّا انْتَصَبَ. أَوْ كَانَ فِي سَفِينةٍ، أَوْ بَيْتٍ قَصِيرِ السَّقْفِ، وَتَعَذرَ الْخُرُوجُ وَالْقِيَامُ -صَلَّى جَالِسًا. وَيُصَلِّي الْمَرِيضُ وَمَنْ تأذَّى بِوَحْلٍ، عَلَى الرَّاحِلَةِ، فَرْضَهُمَا فِي السَّفَرِ.

فَصْلٌ فِي صَلَاةِ الْمُسَافِرِ

يُسَنُّ لَهُ قَصْرُ الرُّبَاعِيَّةِ بِثِنْتَيْنِ، مَعَ قَصْدِهِ سَفرًا جَائِزًا يَبْلُغُ سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا -وَالْفَرْسَخُ: ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ، وَالْمِيلُ: اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ قَدَمٍ- إِذَا فَارَقَ بُيُوتَ قَرْيَتِهِ أَوْ خِيَامَ قَوْمِهِ.

فَإِنْ أَحْرَمَ فِي الْحَضَرِ ثُمَّ سَافَرَ، أَوْ عَكَسَ، أَوْ ذَكَرَ صَلَاةَ سَفَرٍ فِي

(١) في الأصل: "ويومئ" وانظر: "الروض المربع" (١/ ٢٦٩).

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٨٦