تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَضَرٍ، أَوْ عَكْسَهُ، أَوِ ائْتَمَّ بِمُقِيمِ، أَوْ بِمَنْ يَلْزَمُهُ الإِتْمَامُ، أَوْ بِمَنْ جَهِلَ سَفَرَهُ، أَوْ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ خَلْفَ مُقِيمِ فَأَعَادَهَا دُونَهُ أوْ (١) لَمْ يَنْوِ الْقَصْرَ -أتَمَّ.

وَمَنْ يَقْصُرُ فِي أَحَدِ طَرِيقَيْهِ، فَلَهُ سُلُوكُهُ. وَمَنْ نَوَى إِقَامَةَ قَدْرِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ صَلَاةً، أَتَمَّ.

وَمَنْ حَبَسَهُ ظَالِمٌ، أَوْ مَطَرٌ، أَوْ مَرَضٌ، أَوْ حَاجَةٌ، وَلَمْ يَنْوِ إِقَامَةَ -قَصَرَ أَبَدًا. وَيُتِمُّ مُطْلَقًا مَنْ عَادَتُهُ السَّفَرُ بِأَهْلِهِ؛ كَالْمَلَّاحِ.

فَصْلٌ فِي الْجَمْعِ

وَيَجُوزُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَبَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ، فِي سَفَرِ قَصْرٍ (٢)، وَمَنْ لَهُ شُغْلٌ أَوْ عُذْرٌ يُبِيحُ تَرْكَ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ، عَدَا النُّعَاسَ وَنَحْوِهُ، وَلِمَطَرِ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ فَقَطْ، لَا لِمُنْفَرِدٍ، وَمُقِيمٍ بِمَسْجِدٍ، وَمَنْ يَمْشِي إِلَيْهِ فِي ظِلٍّ يَقِيهِ.

وَيَفْعَلُ الأَرْفَقَ مِنْ تَأْخِيرِ الأُولَى إِلَى وَقْتِ الثَّانِيَةِ، وَعَكْسِهِ: فَإِنْ عَجَّلَ الثَّانِيَةَ نَوَاهُ عِنْدَ إِحْرَامِ الأُولَى، وَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا عُرْفًا، وَيَبْطُلُ (٣) بِصَلَاةِ السُّنَةِ. وَيُعْتَبَرُ وُجُودُ الْعُذْرِ فِي طَرَفَي الأُولَى وَأَوَّلِ الثَّانِيَةِ. وَإِنْ أَخَّرَهُ نَوَاهُ مَا اتَّسَعَ وَقْتُ الأُولَى لَهَا، بِشَرْطِ اسْتِمْرَارِ الْعُذْرِ إِلَى دُخُولِ وَقْتِ الثَّانِيَةِ.

(١) في الأصل: "و" وانظر: "الروض المربع" (١/ ٢٧٤).

(٢) في الأصل: "سفرٍ قصيرٍ". ينظر: "المقنع" و"الإنصاف" (٥/ ٨٤٨٥).

(٣) في الأصل: "وتبطل".

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٨٧