تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ

يُسَنُّ الْقِيَامُ إِلَيْهَا عِنْدَ "قَدْ" مِنْ إِقَامَتِهَا وَإِذْنُ الإِمَامِ فِيهَا، وَتَسْوِيَةُ الصَّفِّ ثُمَّ يَقُولُ: "اللَّه أَكْبَرُ" رَافِعًا يَدَيْهِ مَضْمُومَةَ الأَصَابِع مَمْدُودَةً حَذْوَ مَنكبَيْهِ كَالسُّجُودِ، وَمَنْ جَهِلَهُ تَعَلَّمَ، فَإِنْ ضَاقَ وَقْتُهُ فَبِلغَتِهِ، وَيُسْمِعُهُ الإِمَامُ مَنْ خَلْفَهُ، وَغَيْرُهُ نَفْسَهُ، وَمَعَ عُذْرِهِ: بِحَيْثُ يَسْمَعُهُ مَعَ عَدَمِهِ؛ كَالْقِرَاءَةِ.

ثُمَّ يَضَعُ كَفَّ الْيُمْنَى عَلَى كُوعِ الْيُسْرَى تَحْتَ سُرَّتهِ، وَيَنْظُرُ مَوْضِعَ سُجُودِهِ، ثُمَّ يَسْتَفْتِحُ بِـ "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ" (١).

وَيَسْتَعِيذُ وَيُبَسْمِلُ سِرًّا، وَلَيْسَتْ مِنَ "الْفَاتِحَةِ" ثُمَّ يَقْرَأُ "الْفَاتِحَةَ"، فَإِنْ أطَالَ قَطْعَهَا بِذِكْرٍ للَّهِ (٢)، أَوْ سُكُوتٍ غَيْرِ مَشْرُوعَيْنِ، أوْ تَرَكَ مِنْهَا تَشْدِيدَةً أَوْ حَرْفًا أَوْ تَرْتِيبًا -أَعَادَهَا. وَيَجْهَرُ الْكُلُّ بِـ "آمِينَ" فِي الْجَهْرِ.

(١) أخرجه أحمد (٣/ ٦٩)، وأبو داود (٧٧٦)، والترمذي (٢٤٣)، وابن ماجه (٨٠٤)، من حديث أبي سعيد، وعائشة، رضي الله عنهما. وهو ثابت من قول عمر، رضي الله عنه؛ أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٣٢)، ومسلم (٣٩٩)، والبيهقي (٢/ ٣٤ - ٣٥).

(٢) في الأصل: "بذكر اللَّه" وتنكير "الذكر" هنا أولى. وعبارة "مختصر المقنع" (٤١): "فإن قطعها بذكر أو سكوت غير مشروعين وطال".

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٧١