فَإِنْ جَهِلَ الْفَاتِحَةَ وَضَاقَ وَقْتُ تَعْلِيمِهَا، قَرَأَ سَبْعَ آيَاتٍ بِعَدَدِ حُرُوفِهَا فَأَزْيَدَ، فَإِنْ عَلِمَ آيَةً كَرَّرَهَا كَذَلِكَ.
فَإِنْ جَهِلَ قِرَاءَتَهَا عَرَبِيَّةً قَالَ: "سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ للَّهِ، وَلَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّه" (١)، فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهُ وَلَا بَعْضَهُ وَقَفَ قَدْرَ "الْفَاتِحَةِ". وَيَجْهَرُ الإِمَامُ فِي الصبحِ وَأَوَّلَتَي الْعِشَاءَيْنِ. وَمَنْ قَرَأَ بِمَا يَخْرُجُ عَنْ مُصْحَفِ عُثْمَانَ، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ.
ثُمَّ يَقْرَأُ سُورَةً، وَيَرْكَعُ مُكَبِرًا رَافِعًا يَدَيْهِ، وَيَضَعُهُمَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَيُجْزِئُ قَدْرُ مَسِّهِمَا بِرَاحَتَيْهِ، وَيَجْعَلُ رَأْسَهُ بِإِزَاءِ ظَهْرِهِ، وَيَقُولُ: "سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ".
ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَدَيْهِ قَائِلًا: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ"، وَيَقُولُ الْمَأْمُومُ: "رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ"، وَيَزِيدُ الإِمَامُ وَالْمُنْفَرِدُ: "مِلْءَ السَّمَاءِ وَملْءَ الأَرْضِ، وَملْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ" (٢).
ثُمَّ يَخِرُّ مُكَبِّرًا سَاجِدًا عَلَى سَبْعٍ: رِجْلَيْهِ، ثُمَّ رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ يَدَيْهِ، ثُمَّ جَبْهَتِهِ، وَلَوْ مَعَ حَائِلٍ لَيْسَ مِنْ أَعْضَاءِ سُجُودِهِ. وَالسُّجُودُ عَلَى هَذِهِ
(١) أخرجه أحمد (٤/ ٣٥٣)، وأبو داود (٨٣٢)، والنسائي (٢/ ١٤٣)، من حديث ابن أبي أوفى، رضي الله عنه.
(٢) أخرجه الطيالسي (٨٥٥)، وأحمد (١/ ٣٣٣)، (٤/ ٣٥٣) ومسلم (٤٧٦ - ٤٧٨)، وأبو داود (٨٤٦، ٨٤٧)، من حديث ابن عباس، وابن أبي أوفى، وأبي سعيد الخدري، رضي الله عنهم.