تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَلِيلًا، أَوْ تَقَلَّصَتْ شَفَتُهُ بَعْضَ التَّقَلُّصِ، أَوْ تَحَركَتْ سِنُّهُ، أَوْ ذَهَبَ اللَّبَنُ مِنْ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ -فَفِيهِ حُكُومَةٌ.

وَإِنْ قَطَعَ رُبُعَ اللِّسَانِ فَذَهَبَ نِصْفُ الْكَلَامِ، أَوْ بِالْعَكْسِ، وَجَبَ نِصْفُ الدِّيَةِ. فَإِنْ قَطَعَ آخَرُ بَقِيةَ اللِّسَانِ، لَزِمَهُ فِي الصُّورَةِ الأُولَى نِصْفُ الدِّيَةِ وَحُكُومَة، وَفِي الثَّانِيَةِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الدِّيَةِ.

وَإِنْ قَطَعَ لِسَانَهُ فَذَهَبَ نُطْقُهُ وَذَوْقُهُ، أَوْ كَانَ أَخْرَسَ، وَجَبَتْ دِيَةٌ كَامِلَةٌ فَقَطْ. وإن ذَهَبَا مَعَ بَقَاءِ اللِّسَانِ، فَدِيَتَانِ. وَإِنْ كَسَرَ صُلْبَهُ فَذَهَبَ مَشْيُهُ وَنكَاحُهُ، فَفِيهِ دِيَتَانِ. وإن أَذْهَبَ عَقْلَهُ بِجِنَايَةٍ لَهَا أَرْشٌ، لَمْ يَدْخُلْ فِي دِيَةِ الْعَقْلِ.

وإن اخْتَلَفَا فِي نَقْصِ سَمْعِهِ أَوْ بَصَرِهِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ. وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي ذَهَابِ بَصَرِهِ، أُرِيَ أَهْلَ الْخِبْرَةِ بهِ، وَقُرّبَ الشَّيْءُ إِلَى عَيْنهِ فِي وَقْتِ غَفْلَتِهِ،، أَوِ اخْتَلَفَا فِي ذَهَابِ سَمْعِهِ، أَوْ شَمهِ، أَوْ ذَوْقِهِ -صِيحَ بِهِ فِي أَوْقَاتِ غَفْلَتِهِ، وَيتبَعُ بِالروَائِحِ الْمُنْتِنَةِ، وأُطْعِمَ الأَشْيَاءَ الْمُرَّةَ، فَإِنْ ظَهَرَتْ مِنْهُ حَرَكَة لِذَلِكَ، سَقَطَتْ دَعْوَاهُ، وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ.

فَصْلٌ

وَلَا تُؤْخَذُ دِيَةٌ فِي عَمْدٍ وَلَا خَطَأ إِلَّا لِمَا [لَا] (١) يُرْجَى عَوْدُهُ مِنْ

(١) سقط من الأصل. ينظر: "المقنع" (٢٥/ ٥٤٢)، و"المحرر" (٢/ ١٢٩)، و"الفروع" (٥/ ٤٩٥).

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٤٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٤٥١