تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ القَسَامَةِ

وَهِيَ الأَيْمَانُ الْمُكَرَّرَةُ فِي دَعْوَى قَتْلِ الْمَعْصُومِ؛ مُسْلِمًا كَانَ أَوْ ذِمِّيًّا أَوِ امْرَأَةً أَوْ عَبْدًا؛ عَمْدًا كَانَ الْقَتْلُ أَوْ خَطَأً. وَلَا قَسَامَةَ فِي الأَطْرَافِ بِحَالٍ. وَمِنْ شَرْطِهَا اللَّوْثُ؛ وَهُوَ (١) الْعَدَاوَةُ الظَّاهِرَةُ؛ [مِثْلُ مَا] (٢) كَانَ بَيْنَ الأَنْصَارِ وَأَهْلِ خَيْبَرَ، وَكَالْقَبَائِلِ الَّتِي يَطْلُبُ بَعْضُهَا بَعْضًا بِالثَّأْرِ. وَلَيْسَ قَوْلُ الْمَجْرُوحِ: "جَرَحَنِي (٣) فُلَانٌ" لَوْثًا.

وَلَا قَسَامَةَ عَلَى غَيْرِ مُعَينٍ، وَلَا مَعَ اخْتِلَافِ الْوَرَثَةِ فِي عَيْنِ الْقَاتِلِ، أَوْ أَصْلِ الْقَتْلِ، وَلَا عَلَى أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ فِي عَمْدٍ وَلَا خَطَأ.

وَمَنِ ادُّعِيَ عَلَيْهِ الْقَتْلُ، عَمْدًا أَوْ خَطَأ، مِنْ غَيْرِ لَوْثٍ، حَلَفَ يَمِينًا وَاحِدَةً وَبَرِئَ. وَلَا مَدْخَلَ لِلنِّسَاءِ، وَالصِّبْيَانِ، وَالْمَجَانِينِ، وَالْخَنَاثَى -فِيهَا. فَإنْ كَانَ الْوَرَثَةُ اثْنَيْنِ أَحَدُهُمَا غَائِبٌ، أَوْ غَيْرُ مُكَلَّفٍ، أَوْ نَاكِلٌ عَنِ الْيَمِينِ -حَلَفَ الآخَرُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ يَمِينًا، وَاسْتَحَقَّ نِصْفَ الدِّيَةُ. ثُمَّ مَتَى زَالَ الْمَانِعُ عَنْ صَاحِبِهِ، حَلَفَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ يَمِينًا، وَاسْتَحَقَّ بَقِيَّةَ الدِّيَةِ.

(١) في الأصل: "وهي".

(٢) في الأصل: "مسلمًا".

(٣) في الأصل: "حُرٌّ حَتّى"! .

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٤٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٤٦٢