تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَمْعُهُ، وَجَبَتْ دِيَتَانِ. وَسَائِرُ الأَعْضَاءِ إِذَا أَذْهَبَهَا بِنَفْعِهَا، لَمْ تَجِبْ إِلَّا دِيَةٌ وَاحِدَةٌ.

فَصْلٌ

وَفِي كُلِّ حَاسَّةٍ دِيَةٌ كَامِلَةٌ؛ وَهِيَ: السَّمْعُ، وَالْبَصَرُ، وَالشَّمُّ، وَالذَّوْقُ. وَكَذَا يَجِبُ فِي الْكَلَامِ، وَالْعَقْلِ، وَمَنْفَعَةِ الْمَشْيِ، وَالأَكْلِ، وَالنِّكاحِ، وَفِي الْحَدَبِ (١)، وَالصَّعَرِ -بِأَنْ يَضْرِبَهُ فَيَصِيرَ الْوَجْهُ فِي جَانِبٍ- وَفِي تَسْوِيدِهِ إِذَا لَمْ يَزُلْ، وَإِذَا لَمْ يَسْتَمْسِكِ البَوْلَ أَوِ الْغَائِطَ-: فَفِي كُلِّ وَاحِدٍ دِيَةٌ كَامِلَةٌ.

وَفِي بَعْضِ ذَلِكَ إِنْ عَلِمَ بِقَدْرِهِ؛ بِأَنْ يُجَنَّ بالْجنَايَةِ يَوْمًا وَيُفِيقَ يَوْمًا، أَوْ ذَهَابِ ضَوْءِ إِحْدَى عَيْنَيْهِ، أَوْ سَمْعِ إِحْدَى (٢) أُذُنَيْهِ، أَوْ شَمِّ أَحَدِ مَنْخِرَيْهِ -بِالْحِسَابِ؛ يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ، عليه السلام (٣). وَفِي بَعْضِ الْكَلَامِ بِالْحِسَابِ؛ يُقْسَمُ عَلَى ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ حَرْفًا.

وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ قَدْرُهُ؛ بِأَنْ صَارَ مَدْهُوشًا، أَوْ نَقَصَ سَمْعُهُ أَوْ بَصَرُهُ أَوْ شَمُّهُ، أَوْ صَارَ فِي كَلَامِهِ تَمْتَمَةٌ أَوْ عَجَلَةٌ، أَوْ نَقَصَ مَشْيُهُ، أَوِ انْحَنَى

(١) حَدِب الإنسان: خرج ظهره وارتفع عن الاستواء. ينظر: "المصباح" (حدب).

(٢) في الأصل: "أحد".

(٣) ينظر: "مصنف عبد الرزاق" (١٧٣٨٩، ١٧٤٠٩، ١٧٤١٥)، و"مصنف ابن أبي شيبة" (٩/ ١٥٣، ١٥٥، ١٦٠)، و"سنن البيهقي" (٨/ ٨٥، ٨٨).

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٤٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٤٥٠