تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَنْفَعَةٍ أَوْ عَيْنٍ، وَلَا جُرْحٍ حَتَّى يَنْدَمِلَ. وَلَوْ عَادَ الذَّاهِبُ؛ كَنبَاتِ السِّنِّ وَاللِّسَانِ -إِنْ تُصُورَ ذَلِكَ- وَالظُّفُرِ، وَرُجُوعِ الشَّمِّ، وَالضَّوْءِ، وَالْتِحَامِ مَا أُبِينَ مِنْهُ؛ كَسِنٍّ، وَمَارِنٍ، وَأُذُنٍ، إِذَا رَدَّهُ فِي الْحَالِ فَنبَتَ-: فَلَا قَوَدَ فِيهِ وَلَا دِيَةَ، سِوَى حُكُومَةِ جُرْحِهِ.

فَإِنْ عَادَ نَاقِصًا، أَوْ عَادَتِ السِّنُّ أَوِ الظُّفُرُ قَصِيرَيْنِ، أَوْ مُتَغَيِّرَيْنِ -فَعَلَيْهِ أَرْشُ نَقْصهِمَا. وإن كَانَ قَدْ أَخَذَ دِيَةَ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، رَدَّهَا.

وَإِنْ ادَّعَى الْجَانِي -بَعْدَ مَوْتِ الْمَجْنِي عَلَيْهِ- عَوْدَ مَا أَذْهَبَهُ، أَوِ الْتِحَامَهُ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَلِيِّ. وإن جَنَى عَلَى سِنِّهِ اثْنَانِ وَاخْتَلَفَا، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَجْنِى عَلَيْهِ فِي قَدْرِ مَا أَتْلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا.

فَصْلٌ

وَفِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ [الشُّعُورِ] (١) الأَرْبَعَةِ الدِّيَةُ؛ وَهِيَ شَعَرُ الرَّأْسِ، وَاللِّحْيَةِ، وَالْحَاجِبَيْنِ، وَأَهْدَابِ الْعَيْنَيْنِ. وَفِي كُلِّ حَاجِبٍ النِّصْفُ، وَفِي كُلِّ هُدْبٍ الرُّبُعُ، وَفِي بَعْضِ ذَلِكَ بِقِسْطِهِ إِذَا أَزَالَهُ عَلَى وَجْهٍ لَا يَعُودُ، فَإِنْ عَادَ فَنبَتَ سَقَطَ مُوجَبُهُ.

وإذَا بَقِيَ مِنْ لِحْيَتِهِ مَا لَا جَمَالَ فِيهِ، وَجَبَ بِالْقِسْطِ. وَإِنْ قَلَعَ الجَفْنَ بِهُدْبِهِ لَمْ يَجِبْ إِلَّا دِيَةُ الْجَفْنِ. وَإِنْ قَلَعَ اللَّحْيَيْنِ بِالأَسْنَانِ، فَعَلَيْهِ

(١) المثبت من "المقنع" (٢٥/ ٥٤٨).

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٤٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٤٥٢