تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ الرَّجْعَةِ

مَنْ طَلَّقَ بِلَا عِوَضٍ زَوْجَةً مَدْخُولًا بِهَا، أَوْ مَخْلُوًّا (١) بِهَا، دُونَ مَا لَهُ مِنَ الْعَدَدِ -فَلَهُ رَجْعَتُهَا فِي عِدَّتِهَا وَلَوْ كَرِهَتْ؛ بِلَفْظِ: "رَاجَعْتُ امْرَأَتِي"، أَوِ: "ارْتَجَعْتُهَا"، أَوْ: "رَدَدْتُكِ"، أَوْ: "أَمْسَكْتُكِ" وَنَحْوِهِمَا؛ لَا "نَكَحْتُكِ" وَنَحْوِهِ. وَلَا يُشْتَرَطُ الإِشْهَادُ. وَهِيَ (٢) زَوْجَةٌ؛ لَهَا وَعَلَيْهَا حُكْمُ الزَّوْجَاتِ.

وَتَحْصُلُ الرَّجْعَةُ بِوَطْئِهَا، وَبِالْكَلَامِ بدُونِ نِيَّةٍ، وَلَا تَحْصُلُ بِمَا لَا يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ. وَلَا تَصِحُّ بِشَرْطٍ، وَلَا مَعَ رِدَّتِهِمَا أَوْ أَحَدِهِمَا. فَإِنْ طَهَرَتْ مِنْ حَيْضَةٍ ثَالِثَةٍ وَلَمْ تَغْتَسِلْ، فَلَهُ رَجْعَتُهَا مَا لَمْ يَمْضِ عَلَيْهَا وَقْتُ صَلَاةٍ. وَإِنْ فَرَغَتْ عِدَّتُهَا قَبْلَ رَجْعَتِهَا بَانَتْ وَحَرُمَتْ قَبْلَ عَقْدٍ جَدِيدٍ.

وَمَنْ طَلَّقَ دُونَ مَا يَمْلِكُ، ثُمَّ رَاجَعَ أَوْ تَزَوَّجَ، لَمْ يَمْلِكْ أَكْثَرَ مِمَّا بَقِيَ؛ وَطِئَهَا زَوْجٌ غَيْرُهُ أَوْ لَا. وَإنْ أَشْهَدَ عَلَى رِجْعَتِهَا وَلَمْ تَعْلَمْ حَتَّى اعْتَدَّتْ وَتزَوَّجَتْ مَنْ أَصَابَهَا -رُدَّتْ إِلَيْهِ، وَلَا يَطَؤُهَا حَتَّى تَعْتَدَّ.

وَإِنْ عُدِمَتْ بَيِّنَةٌ بِرِجْعَتِهَا رُدَّ قَوْلُهُ، وَإِنْ صَدَّقَهُ الثَّانِي وَالزَّوْجَةُ مَعًا رُدَّتْ إِلَيْهِ، وَإِنْ صَدَّقَهُ أَحَدُهُمَا قُبِلَ عَلَى نَفْسِهِ فَقَطْ، وَإِنْ كَذَّبَتِ الثَّانِيَ قُبِلَ قَوْلُهَا، فَمَتَى بَانَتْ مِنْهُ فَهِيَ زَوْجَةُ الأَوَّلِ بِلَا عَقْدٍ جَدِيدٍ.

(١) في الأصل: "مجلوا".

(٢) في الأصل: "هي".

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٣٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٣٨٤