تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ

إِذَا ادَّعَتِ الْمَرْأَةُ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا فِي زَمَنٍ [يُمْكِنُ انْقِضَاؤُهَا فِيهِ، أَوْ بِوَضْعِ الْحَمْلِ الْمُمْكِنِ] (١)، وَأَنْكَرَهُ الزَّوْجُ -قُبِلَ قَوْلُهَا. فَإِنِ ادَّعَتْهُ الْحُرَّةُ بِالْحَيْضِ فِي أَقَلَّ مِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا وَلَحْظَةٍ، لَمْ يُقْبَلْ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ. فَإِنْ بَدَأَتْهُ فَقَالَتِ: "انْقَضَتْ عِدَّتِي"، فَقَالَ: "كُنْتُ رَاجَعْتُكِ"، أَوْ بَدَأَهَا؛ فَأَنْكَرَتْهُمَا، وَتَدَاعَيَا مَعًا -قُبِلَ قَوْلُهَا.

فَصْلٌ

وَإِذَا اسْتَوْفَى مَا يَمْلِكُ مِنَ الطَّلَاقِ حَرُمَتْ حَتَّى تُزَوَّجَ مَنْ يَطَؤُهَا فِي الْقُبُلِ وَطْئًا مُبَاحًا وَلَوْ مُرَاهِقًا، وَيَكْفِي تَغْيِيبُ حَشَفَتِهِ -أَوْ قَدْرِهَا مَعَ جَبٍّ- فِي فَرْجِهَا مَعَ انْتِشَارِهِ وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ. وَلَوْ مَلَكَهَا لَمْ تَحِلَّ إِلَّا بذلِكَ.

وَيُحِلُّ الذِّمِّيُّ الذِّمِّيَّةَ لِمُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ. وَلَا تَحِلُّ بِوَطْءِ دُبُرٍ، وَشُبْهَةٍ، أَوْ بِمِلْكِ يَمِينٍ، أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ، وَلَا فِي صَحِيحٍ حَالَ حَيْضٍ أَوْ إِحْرَامٍ.

وَمَنِ ادَّعَتْ مُطَلَّقَتُهُ الْمُحَرَّمَةُ وَقَدْ غَابَتْ نِكَاحَ مَنْ أَحَلَّهَا وَانْقِضَاءَ عِدَّتِهَا مِنْهُ، فَلَهُ نِكَاحُهَا إِنْ صَدَّقَهَا وَأَمْكَنَ، وَلَوْ مَعَ تَكْذِيبِ الثَّانِي. وَإِنْ عَتَقَ عَبْدٌ بَعْدَ طَلْقَةٍ مَلَكَ تَمَامَ الثَّلَاثِ، وَبَعْدَ طَلْقتَيْنِ تَحْرُمُ؛ كَالثَّلَاثِ مِنَ الْحُرِّ.

(١) غير واضح في الأصل، وأثبت من "مختصر المقنع" (ص ١٩٤)، وينظر: "المقنع"، و"الشرح الكبير"، و"الإنصاف" (٢٣/ ١٠٥ - ١٠٧).

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٣٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٣٨٥