تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِنْ قَتَلَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ نَفْسَهُ، أَوْ قَتَلَهُ غَيْرُهُمَا لا أَوْ مَاتَ قَبْلَ وَطْءٍ أَوْ خَلْوَةٍ -اسْتَقَرَّ مَهْرُهَا كَامِلًا.

فَصْلٌ

وَإِنِ اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ أَوْ وَرَثَتُهُمَا، فِي قَدْرِ الصَّدَاقِ أَوْ عَيْنِهِ، وَلَا بَيِّنَةَ -قُبِلَ قَوْلُ مَنْ يَدَّعِي مَهْرَ الْمِثْلِ.

فَإِنِ ادَّعَى أَقَلَّ مِنْهُ وَادَّعَتْ أَكْثَرَ، رُدَّ إِلَيْهِ، وَلَا يَمِينَ بِحَالٍ.

وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيمَا اسْتَقَرَّ بِهِ، وَقَوْلُهَا فِي قَبْضِهِ. وَإِنْ نَكَحَ سِرًّا بِمَهْرٍ وَعَلَانِيَةً بِغَيْرِهِ، أُخِذَ بِالْعَلَانِيَةِ. وَإِنْ قَالَ: "مَهْرٌ وَاحِدٌ كَرَّرْتُهُ"، وَقَالَتْ: "مَهْرَانِ فِي عَقْدَيْنِ" -قُبِلَ قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا.

فَصْلٌ

وَيَصِحُّ تَفْوِيضُ الْبُضْعِ؛ بِأَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ المُجْبَرَةَ -أَوْ تَأْذَنَ امْرَأَةٌ لِوَليِّهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا- مُطْلَقًا أَوْ بِلَا مَهْرٍ.

وَتَفْوِيضُ الْمَهْرِ: أَنْ يَتَزَوَّجَهَا عَلَى مَا شَاءَ أَحَدُهُمَا أَوْ أَجْنَبِيٌّ، فَلَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ بِالْعَقْدِ، وَيَفْرِضُهُ الْحَاكِمُ بِقَدْرِهِ بِطَلَبِهَا. وَإِنْ تَرَاضَيَا قَبْلهُ عَلَى مَهْرٍ مَفْرُوضٍ جَازَ، وَيَصِحُّ إِبْرَاؤُهَا مِنْ مَهْرِ المِثْلِ قَبْلَ فرْضِهِ.

وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمَا قَبْلَ الإِصَابَةِ وَالْفَرْضِ، وَرِثَهُ الآخَرُ وَلَهَا مَهْرُ نِسَائِهَا. وَإِنْ طَلَّقَ مُفَوِّضَةَ الْبُضْعِ قَبْلَ الدُّخُولِ، لَمْ تَسْتَحِقَّ عَلَيْهِ إِلَّا الْمُتْعَةَ، بِقَدْرِ

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٣٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٣٥٣