تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَا لَمْ يَنْوِ الْوُقُوفَ عَلَى حَقِيقَةِ ذَلِكَ.

وَإِنْ حَلَّفَهُ ظَالِمٌ: "مَا لِزَيْدٍ عِنْدَكَ شَيْءٌ"، وَلَهُ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ بِمَكَانٍ فَنَوَى غَيْرَهُ، أَوْ بِـ "مَا": "الَّذِي"، أَوْ حَلَفَ: "مَا زَيْدٌ هَهُنَا" وَنَوَى غَيْرَ مَكَانِهِ، أَوْ حَلَفَ عَلَى امْرَأَتِهِ: "لَا سَرَقْتِ مِنِّي شَيْئًا"؛ فَخَانَتْهُ فِي وَدِيعَتِهِ وَلَمْ يَنْوِهَا-: لَمْ يَحْنَثْ فِي الْكُلِّ.

فَصْلٌ

مَنْ شَكَّ فِي طَلَاقٍ أَوْ شَرْطِهِ، لَمْ يَلْزَمْهُ، وَإِنْ شَكَّ فِي عَدَدِهِ فَطَلْقَةٌ، وَتُبَاحُ (١) لَهُ. فَإِذَا قَالَ لاِمْرَأَتَيْهِ: "إِحْدَاكُمَا طَالِقٌ" طَلَقَتِ الْمَنْوِيَّةُ، وَإِلَّا مَنْ قَرَعَتْ؛ كَمَنْ (٢) طَلَّقَ إِحْدَاهُمَا بَائِنًا وَأُنْسِيَهَا، أَوْ قَالَ: "إِنْ كَانَ هَذَا الطَّائِرُ غُرَابًا فَهَذِهِ (٤) طَالِقٌ، [وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَهَذِهِ"] (٣) وَجُهِلَ. فَإِنْ بَانَ، أَوْ ذَكَرَ أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ غَيْرُ الَّتِي قَرَعَتْ، رُدَّتْ إِلَيْهِ مَا لَمْ تتَزَوَّجْ أَوْ تَكُنِ الْقُرْعَةُ بِحَاكِمٍ.

وَإِنْ قَالَ: "إِنْ كَانَ غُرَابًا فَعَمْرَةُ طَالِقٌ ثَلَاثًا، وَإِنْ كَانَ حَمَامًا فَزَيْنَبُ" وَجُهِلَ -لَمْ تَطْلُقَا. وَإِنْ قَالَ: "إِنْ كَانَ غُرَابًا فَعَبْدِي حُرٌّ"، فَقَالَ

(١) في الأصل: "ويباح".

(٢) في الأصل: كمني.

(٣) كلمة "طالق" مضروب عليها. وما بين المعقوفين مثبت من "الفروع" (٥/ ٣٥٤)، وينظر: "المقنع"، و"الإنصاف" (٢٣/ ٦١)، و"المحرر" (٢/ ٦١).

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٣٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٣٨٢