تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَعْضَ جَسَدِهِ، أَوْ دَخَلَ طَاقَ الْبَابِ -حَنِثَ. وَفِي: "لَيَخْرُجَنَّ مِنْهَا" أَوْ: "لَيَدْخُلَنَّهَا"، لَمْ يَبَرَّ بِذَلِكَ.

وَإِنْ فَعَلَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ نَاسِيًا، حَنِثَ فِى الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ، دُونَ غَيْرِهِمَا، وَإِنْ فَعَلَ بَعْضَهُ لَمْ يَحْنَثْ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَهُ. وَإِنْ حَلَفَ "لَيَفْعَلَنَّهُ" لَمْ يَبَرَّ إِلَّا أَنْ يَفْعَلَهُ كُلَّهُ.

وَإِنْ حَلَفَ "لَا فَارَقَهُ (١) حَتَّى يَقْضِيَهُ حَقَّهُ"، فَأَحَالَهُ بِالدَّيْنِ، أَوْ خَرَجَ رَدِيًّا، وَجَهِلَهُمَا؛ فَفَارَقَهُ،، أَوْ حَلَفَ "لَا يُسَلمُ عَلَيْهِ"، أَوْ "لَا يَدْخُلُ بَيْتَا هُوَ فِيهِ"؛ فَدَخَلَهُ، أَوْ سَلَّمَ عَلَى قَوْمٍ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ ثَمَّ،، أَوْ حَلَفَ "لَا يَشْرَبُ مَاءَ هَذَا الإِنَاءِ"، وَ"لَا لَبِسَ ثَوْبا مِنْ غَزْلِهَا"، وَ"لَا مِمَّا اشْتَرَاهُ زَيْدٌ"، وَ"لَا يَأْكُلُ طَعَامًا طَبَخَهُ"؛ فَشَرِبَ بَعْضَ الْمَاءِ، وَلَبِسَ أَوْ أَكَلَ مِمَّا نَسَجَهُ أَوْ طَبَخَهُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ وَغَيْرُهُ-: حَنِثَ. وَكَذَا لَوْ خَلَطَهُ غَيْرُهُ بِهِ فَأَكَلَ أَكْثَرَ، وَلَا يَحْنَثُ فِي مِثْلِهِ.

فَصْلٌ

إِذَا حَلَفَ وَتَأَوَّلَ فِي يَمِينِهِ، نَفَعَهُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ ظَالِمًا؛ فَيَحْنَثُ. فَإِذَا أَكَلَ تَمْرًا فَحَلَفَ: "لَتُخْبِرِنِّي بعَدَدِ مَا أَكَلْتُ، أَوْ: لَتُمَيِّزِنَّ نَوَاهُ"؛ فَعَدَّتْ مَا يَتَحَقَّقُ بِهِ أَكْثَرُ مِمَّا أَكَلَ، وَأَفْرَدَتْ كُلَّ نَوَاةٍ وَحْدَهَا -لَمْ يَحْنَثْ (٢)

(١) في الأصل: "قاربه".

(٢) في الأصل: "تحنث".

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٣٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٣٨١