تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ

وَهِيَ الأَرْضُ الدَّاثِرَةُ الَّتِي لَا يُعْلَمُ أَنَّهَا مُلِكَتْ، أَوْ فِيهَا أثَرُ مِلْكٍ وَجُهِلَ رَبُّهُ، أَوْ كَانَ مَالِكُهَا غَيْرَ مَعْصُومٍ. فَمَنْ أَحْيَاهَا مَلَكَهَا مِنْ مُسْلِمِ وَكَافِرٍ بِإِذْنِ الإِمَامِ وَعَدَمِهِ، فِي دَارِ الإِسْلَامِ وَغَيْرِهَا، إِلَّا مَا أَحْيَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ مَوَاتِ بَلْدَةِ كُفَّارِ صُولحُوا عَلَى أَنَّهَا لَهُمْ. وَمَوَاتُ الْعَنْوَةِ كَغَيْرِهِ. وَيُمْلَكُ بِالإِحْيَاءِ مَا قَرُبَ مِنْ عَامِرٍ، إِنْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِمَصْلَحَتِهِ.

فَصْلٌ

فَأَمَّا الْمَعَادِنُ الظَّاهِرَةُ، أَوْ مَا حَفَرَهُ إِنْسَانٌ فَأَظْهَرَهُ، فَلَا يُمْلَكُ وَلَا يُقْطَعُ. وَإِذَا مَلَكَ الْمُحْيَا وَظَهَرَ فِيهِ مَعْدِنٌ، مَلَكَهُ، ظَاهِرًا كَانَ أَوْ بَاطِنًا، إِذَا كَانَ جَامِدًا، وَلَا يَمْلِكُ الْجَارِيَ مِنْهُمَا وَالْكَلأَ وَنَحْوَهُ، بَلْ هُوَ أَحَقُّ بِهِ. وَمَا فَضَلَ مِنْ مَائِهِ، لَزِمَهُ بَذْلُهُ لِبَهَائِمِ غَيْرِهِ دُونَ زَرْعِهِ.

فَصْلٌ

وَمَنْ أَحَاطَ مَوَاتًا، أَوْ أَخْرَجَ لَهُ مَاءً، أَوْ أَجْرَاهُ إِلَيْهِ مِنْ عَيْنٍ وَنَحْوِهَا، أَوْ حَبَسَهُ لِيَزْرَعَ -أَحْيَاهُ.

وحَرِيمُ الْبِئْرِ الْعَادِيَّةِ: خَمْسُونَ ذِرَاعَا، وَالْبَدِيءِ: النِّصْفُ.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٢٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٢٥٢