تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ الشُّفْعَةِ

وَهِيَ اسْتِحْقَاقُ أَخْذِ حَقِّ شَرِيكِهِ مِنْ مُشْتَرِيهِ بِثَمَنِهِ الَّذِي الْعَقْدُ عَلَيْهِ. فَإِنِ انْتَقَلَ بِغَيْرِ عِوَضٍ، أَوْ كَانَ عِوَضُهُ صَدَاقًا، أَوْ صُلْحًا عَنْ دَمِ عَمْدٍ لَا مَالًا -فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ. وَيَحْرُمُ التَّحَيُّلُ لإسْقَاطِهَا. وَتثبُتُ لِشَرِيكٍ فِي أَرْضِ يَجِبُ قِسْمَتُهَا، وَيَتْبَعُهَا الْغِرَاسُ وَالْبِنَاءُ، لَا الثَّمَرَةُ وَالزَّرْعُ؛ فَلَا شُفْعَةَ لِجَارِ، وَلَا فِي حَمَّامٍ صَغِيرِ، وَبِئْرٍ، وَطُرُقٍ، وَعِرَاصٍ ضَيِّقَةٍ، وَحَيَوَانٍ، وَشَجَرٍ، وَبِنَاءٍ مُفْرَدٍ.

فَصْلٌ

وَهِيَ عَلَى الْفَوْرِ وَقْتَ عِلْمِهِ، فَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهَا أَوْ يُشْهِدْ بطَلَبِهَا -إِذَنْ- بِلَا عُذْرٍ، بَطَلَتْ.

وَإِنْ تَرَكَهَا عَجْزًا؛ بِمَرَضٍ أَوْ حَبْسِ مُعْسِرٍ، أَوْ عَدَمِ الشُّهُودِ، أَوْ لإِظْهَارِ الْمُشْتَرِي زِيَادَةَ الثَّمَنِ، أَوْ نَقْصَ الْمُثَمَّنِ، أَوْ هِبَةً وَنَحْوَهُ، أَوْ أَخْبَرَهُ غَيْرُ أَهْلٍ فَكَذَّبَهُ، أَوْ دَلَّ فِيهِ، أَوْ وَكَّلَهُ أَحَدُهُمَا فِيهِ، أَوْ فِي خِيَارِهِ فَأَمْضَاهُ، أَوْ أَسْقَطَهَا قَبْلَ الْبَيْعِ -فَهُوَ عَلَى شُفْعَتِهِ.

وَإِنْ قَالَ لِلْمُشْتَرِي: "بِعْنِي" أَوْ "صَالِحْنِي"، أَوْ كَذَّبَ الْعَدْلَ، أَوْ طَلَبَ أَخْذَ الْبَعْضِ -سَقَطَتْ. وَلِوَليِّ الصَّبِىِّ أَخْذُهَا لَهُ مَعَ الْحَظِّ، فَإِنْ تَرَكَهَا أَخَذَهَا إِذَا كَبِرَ.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٢٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٢٤٧