تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِهِ عَنْهُ مَضْمُونًا، وَإِنْ سَلَّمَهُ إِلَى حاكِمٍ بَرِئَ.

فَصْلٌ

وَمَنْ أَتْلَفَ مُحْتَرَمًا لِمَعْصُومٍ (١) وَمِثْلُهُ يُضْمَنُ، أَوْ فتَحَ قَفَصًا أَوْ بَابًا، أَوْ حَلَّ وِكَاءً أَوْ رِبَاطًا أَوْ قَيْدًا، فَذَهَبَ مَا فِيهِ، أَوْ أَتْلَفَ شَيْئًا، أَوِ انْدَفَقَ وَلَوْ بِشَمْسٍ أَوْ رِيحٍ-: ضَمِنَهُ.

وَإِنْ رَبَطَ دَابَّةً بِطَرِيقٍ ضيِّقٍ فَعَقَرَتْ، ضَمِنَ؛ كَالْكَلْبِ الْعَقُورِ لِمَنْ دَخَلَ بَيْتَهُ بِإِذْنِهِ أَوْ عَقَرَهُ (٢) خَارِجَ مَنْزِلهِ. وَإِنْ أَجَّجَ نَارًا فِي مِلْكِهِ أَوْ سَقَى أَرْضَهُ، فتَلِفَ مِلْكُ غَيْرِهِ -ضَمِنَ إِنْ فَرَّطَ أَوْ أَسْرَفَ، وَإِلَّا فَلَا.

وَإِنْ حَفَرَ فِي فِنَائِهِ بِئْرًا لِنَفْسِهِ، ضَمِنَ مَا تَلِفَ بِهَا، وَعَكْسُهُ فِي سَابِلَةٍ وَاسِعَةٍ لِمَصْلَحَةٍ عَامَّةٍ. وَمَنْ جَعَلَ قِنْدِيلًا أَوْ حَصِيرًا لِمَسْجِدٍ أَوْ قَعَدَ فِي مُتَّسِعٍ؛ فَعَثَرَ بِأَحَدِهَا حَيَوَانٌ فتَلِفَ، أَوْ مَالَ جِدَارُهُ وَلَمْ يَهْدِمْهُ؛ فَأَتْلَفَ شَيْئًا -لَمْ يَضْمَنِ الْكُلَّ، بَلْ بِجَنَاحٍ مُحْدَثٍ إِلَى طَرِيقٍ بِغَيْرِ حَقٍّ.

فَصْلٌ

وَمَا أَتْلَفَتِ الْبَهِيمَةُ مِنَ الزَّرْعِ لَيْلًا، ضَمِنَهُ صَاحِبُهَا، وَعَكْسُهُ

(١) في الأصل: "لمغصوب". قال في "المبدع " (٥/ ١٩٥): "ويشترط فيه أن يكون معصوما؛ صرح به في الوجيز والفروع" اهـ.

(٢) في الأصل: "عقر" والمثبت من "مختصر المقنع" (١٣٧).

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٢٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٢٤٥