تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَشْهُرٍ. وَلَا يَنْفَكُّ قَبْلَ شُرُوطِهِ.

فَصْلٌ

وَالرُّشْدُ: إِصْلَاحُ الْمَالِ، بِأنْ يَتَصَرَّفَ مِرَارًا فَلَا يُغْبَنَ غَالِبًا، وَلَا يَبْذُلَ مَالَهُ فِي حَرَامٍ أَوْ غيْرِ فَائِدَةٍ. وَلَا يُدْفَعُ إِلَيْهِ مَالُهُ حَتَّى يُخْتَبَرَ قَبْلَ بُلُوغِهِ بِمَا يَلِيقُ بِهِ.

وَوَلِيُّهُمْ حَالَ الْحَجْرِ: الأَبُ، ثُمَّ وَصِيُّهُ، ثُمَّ الْحَاكِمُ. وَلَا يَتَصَرَّفُ لأَحَدِهِمْ وَلِيُّهُ فِي مَالِهِ إِلَّا بِالأَحَظِّ. فَإِنْ تَبَرَّعَ أَوْ حَابَى، أَوْ أَنْفَقَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ مُونَتُهُ؛ زِيَادَةً عَلَى الْمَعْرُوفِ -ضَمِنَ.

وَلَهُ تَزْوِيجُ رَقِيقِهِ، وَكِتَابَتُهُ لِمَصْلَحَةٍ، وَعِتْقُهُ بِمَالٍ، وَأَنْ يُزَكِّيَ مَالَهُ، وَيُسَافِرَ بِهِ. وَلِمَصْلَحَتِهِ يُقْرِضُهُ وَيَبِيعُهُ نَسَاءً مَلِيئًا، بِرَهْنٍ يَحْفَظُهُمَا، أَوْ بِغَيْرِ رَهْنٍ إِنْ رَآهُ مَصْلَحَةً، وَيَتْجَرُ فِيهِ مَجَّانًا، وَيَدْفَعُهُ مُضَارَبَةَ بِجُزْءٍ مِنَ الرِّبْحٍ، وَيَشْتَرِي الْعَقَارَ لَهُ، وَيَبْنِيهِ كَعَادَةِ بَلَدِ، وَلَا يَبِيعُهُ إِلَّا [لِضَرُورَةٍ] (١)، وَيُضحِّى عَنِ الْمُوسِرِ، لَكِنْ لَا يَتَصَدَّقُ مِنْهُ بِشَيْءٍ، وَيُعَلِّمُهُ الْخَطَّ وَمَا يَنْفَعُهُ مِنْ مَالِهِ، وَيَقْبَلُ لَهُ الْوَصِيَّةَ بِمَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ مَا لَمْ تَلْزَمْهُ نَفَقَتُهُ.

(١) في الأصل كلمة رسمت هكذا: "بطر". ولعلها: "بنظر". وفي "الروض المربع" (٢/ ٢٣٥): "إلا لضرورة أو غبطة". وينظر: "المقنع" (١٣/ ٣٨٥)، و"الفروع" (٤/ ٢٤٢)، و"الإنصاف" (١٣/ ٣٨٥ - ٣٨٨).

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٢١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٢١٠