تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ

ومَنْ دَيْنُهُ قَرْضٌ أَوْ ثَمَنُ مَبِيعٍ فَوَجَدَهُ (١)، فَلَهُ أَخْذُهُ بِحَقِّهِ وَلَوْ مَعَ الْبَدَلِ، مِنَ الْغَرِيمِ، لَا مِنَ الْمُفْلِسِ.

فَإِنْ مَاتَ الْمُفْلِسُ، أَوْ بَرِئَ مِنْ بَعْضِ ثَمَنِهِ، أَوْ زَالَ مِلْكُهُ وَلَوْ عَنْ بَعْضِهِ؛ بِتَلَفٍ أَوْ غَيْرِهِ، أَوْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ شُفْعَةٍ أَوْ جِنَايَةٍ أَوْ رَهْنٍ، أَوْ تَغَيَّرَ بِمَا أَزَالَ اسْمَهُ، أَوْ خَلَطَهُ بِمَا لَا يَتَمَيَّزُ -فَهُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ.

فَصْلٌ

وَيَأْخُذُهُ بِزِيَادَتِهِ الْمُتَّصِلَةِ، وَفِي الْمُنْفَصِلَةِ: يَأخُذُهُ دُونَهَا، وَكَذَا قَصْرُ الثَّوْبِ وَصَبْغُهُ. وَإِنْ نَقَصَ بِهُزَالٍ أَوْ نِسْيَانِ صَنْعَةٍ فَلَهُ أَخْذُهُ وَحْدَهُ. وَإِنْ كَانَ أَرْضًا فَغَرَسَ أَوْ بَنَى، رَدَّ قِيمَتَهُمَا، وَمَلَكَهُمَا إِنْ رَضِيَ الْمُفْلِسُ وَغُرَمَاؤُهُ، وَإِلَّا فَلَهُمُ الْقَلْعُ، وَيُشَارِكُهُمُ الْبَائِعُ بِنَقْصِهَا. فَإِنْ لَمْ يَقْلَعِ الْمُفْلِسُ وَلَمْ يَدْفَعِ الْبَائِعُ الْقِيمَةَ، سَقَطَ الرُّجُوعُ.

فَصْلٌ

وَيَبِيعُ الْحَاكِمُ مَالَهُ، فَيُحْضِرُ الْمُفْلِسَ وَالْغُرَمَاءَ اسْتِحْبَابًا، وَيَبِيعُ أَوَّلًا أَقَلَّهُ بَقَاءً وَأَكْثَرَهُ كُلْفَةً كُلَّ شَيْءٍ فِي سُوقِهِ. وَنَفَقَتُهُ وَنَفَقَةٌ تَلْزَمُهُ: مِنْ

(١) في الأصل: "وحده". والمثبت من "المحرر" (١/ ٣٤٥).

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٢٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٢٠٨