تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَوِ الدَّيْنِ. وَإِنِ ادَّعَى الْوَفَاءَ فَكَذَّبَاهُ وَلَا بَيِّنَةَ، لَمْ يَرْجِعْ، وَيَحْلِفُ رَبُّ الدِّيْنِ وَيَأْخُذُ مِنْ أَيِّهِمَا شَاءَ. وَإِنْ صَدَّقَهُ رَبُّ الدَّيْنِ فَأَنْكَرَ الْمَدْيُونُ، لَمْ يُسْمَعْ إِنْكَارُهُ. وَإِنْ قَضَى الْمُؤَجَّلَ قَبْلَ أَجَلِهِ، لَمْ يَرْجِعْ قَبْلَهُ. وَإِنْ ضَمِنَ الْحَالَّ مُؤَجَّلًّا صَحَّ، كَعَكْسِهِ، وَلَمْ يَلْزَمْهُ قَبْلَهُ فِيهِمَا. وَإِنْ مَاتَا مَعًا أَوْ أَحَدُهُمَا، لَمْ يَحِلَّ بِشَرْطِهِ.

فَصْلٌ

وتَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِكُلِّ عَيْنٍ مَضْمُونَةٍ، وَبِبَدَنِ مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ، لَا حَدٌّ وَقِصَاصٌ، وَأَحَدُ هَذَيْنِ. وَإِنْ كَفَلَ بِجُزْءٍ شَائِع مِنْ إِنْسَانٍ، أَوْ عُضْوٍ لَا تَبْقَى الْحَيَاةُ بِدُونهِ، أَوْ عَلَى أَنَّهُ إِنْ أَحْضَرَهُ وَقْتًا مُعَيَّنًا، وَإِلَّا فَهُوَ كَفِيلٌ بِآخَرَ، أَوْ ضَامِنٌ مَا عَلَيْهِ، أَوْ عَلَّقَهَا بِشَرْطٍ آخَرَ -صَحَّ.

وَيُعْتَبَرُ رِضَا الْكَفِيلِ وَالْمَكْفُولِ بِهِ، وَيَلْزَمُهُ الْحُضُورُ إِنْ طَلَبَهُ الْكَفِيلُ أَوْ طُلِبَ مِنْهُ. فَإِنْ حَضَرَ هُوَ فِي الْمُدَّةِ، أَوْ أَحْضَرَهُ فِيهَا، أَوْ قَبْلَهَا بِلَا ضَرَرٍ، وَسَلَّمَهُ، أَوْ مَاتَ، أَوْ أَتْلَفَ اللَّهُ الْعَيْنَ -بَرِئَ الْكَفِيلُ. وَإِنْ تَعَذَّرَ؛ بِهَرَبٍ أَوْ غَيْبَةٍ تُعْلَمُ وَمَضَتْ مُدَّةُ رَدِّهِ -ضَمِنَ الدَّيْنَ أَوْ عِوَضَ الْعَيْنِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْبَرَاءَةَ مِنْهُ. وَإِنْ كَفَلَ بِالْمَالِ وَالنَّفْسِ، وَبَطَلَتْ كَفَالَةُ النَّفْسِ، بَقِيَتْ كَفَالَةُ الْمَالِ. وَمَنْ كَفَلَهُ اثْنَانِ، أَوْ كَفَلَ لَهُمَا، فَسَلَّمَهُ أَحَدُهُمَا أَوْ أَبْرَأَهُ -بَقِيَ الآخَرُ.

* * *

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٢٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٢٠١