تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِنْ أَنْفَقَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إِذْنِ الرَّاهِنِ مَعَ إِمْكَانِهِ، لَمْ يَرْجِعْ. وَإِنْ تَعَذَّرَ رَجَعَ وَلَوْ لَمْ يَسْتَأْذِنِ الْحَاكِمَ. وَكَذَا الْوَدِيعَةُ وَدَوَابُّ مُسْتَأَجَرَةٌ هَرَبَ رَبُّهَا. وَلَوْ خَرِبَ الرَّهْنُ فعَمَرَهُ بِلَا إِذْنٍ، رَجَعَ بِآلَتِهِ فَقَطْ.

فَصْلٌ

وَإِنْ جَنَى الرَّهْنُ جِنَايَةً مُوجِبَةً لِلْمَالِ، ثَبَتَ فِي رَقَبَتِهِ، وَلِسَيِّدِهِ بَيْعُهُ فِيهَا وَدَفْعُهُ بِهَا، وَفِدَاؤُهُ بِالأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ اوْ أَرْشِهَا. فَإِنْ سَلَّمَهُ بَطَلَ الرَّهْنُ، وَإِنْ فَدَاهُ بَقِيَ رَهْنًا. وَإِنْ نَقَصَ الأَرْشُ (١) عَنْ قِيمَتِهِ، بِيعَ مِنْهُ بِقَدْرِ الْجنَايَةِ، وَالْبَاقِي رَهْنٌ. وَإِنْ فَدَاهُ الْمُرْتَهِنُ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ وَنَوَى الرُّجُوعَ، رَجَعَ بِهِ، وإِلَّا فُلَا.

فَصْلٌ

وَإِنْ جُنِيَ عَلَيْهِ فَلِسَيِّدِهِ الْقِصَاصُ، وَتُجْعَلُ قِيمَةُ أَقلِّهِمَا قِيمَةً رَهْنًا. وَكَذَا إِنْ قَتَلَ الْمَرْهُونُ سَيِّدَهُ أَوْ عَبْدَهُ، فَاقْتَصَّ السَّيِّدُ أَوِ الْوَرَثَةُ. وَإِنْ عَفَا سَيِّدُهُ عَلَى مَالٍ أَوْ أَوْجَبَتْهُ، فَمَا قَبَضَ رَهْنٌ. وَإِنْ عَفَا عَنِ الْمَالِ، صَحَّ فِي حَقِّهِ دُونَ الْمُرْتَهِنِ، فَإِذَا انْفَكَّ رُدَّ إِلَى الْجَانِي، وَلَا يَمْلِكُهُمَا الْوَارِثُ.

وَإِذَا وَطِئَ الْمُرْتَهِنُ الْمَرْهُونَةَ بِلَا إِذْنِ الرَّاهِنِ، وَلَمْ يَدَّعِ شُبْهَةً، لَزِمَهُ الْحَدُّ وَالْمَهْرُ، وَوَلَدُهُ رَهْنٌ مِلْكًا لِلرَّاهِنِ. وَإِنْ وَطِئَهَا بِإِذْنِهِ، وَادَّعَى جَهْلًا -وَمِثْلُهُ يَجْهَلُهُ- انْعَكَسَ الْحُكْمُ.

(١) في الأصل: "الرهن"، والمثبت من "الروض المربع" (٢/ ١٧٩).

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ١٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ١٩٩