تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِنْ بَاعَهُ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ لِيُوَفِّيَهُ دَيْنَهُ الْحَالَّ، أَوْ يَرْهَنَ الثَّمَنَ مَكَانَهُ، صَحَّ. وَمَنَافِعُ الرَّهْنِ الْمُنْفَصِلَةِ وَالْمُتَّصِلَةِ رَهْنٌ، وَمُؤْنَتُهُ وَأُجْرَةُ مَوْضِعِهِ وَكَفَنِهِ: عَلَى رَاهِنِهِ.

فَصْلٌ

والْمُرْتَهِنُ أَمِينٌ، لَا يَسْقُطُ بِتَلَفِ الرَّهْنِ أَوْ بَعْضِهِ -بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ- شَيْءٌ مِنْ دَيْنِهِ، وَبَاقِيهِ رَهْنٌ بِكُلِّهِ، وَلَا يَنْفَكُّ بَعْضُهُ مَعَ بَقَاءِ بَعْضِ الدِّيْنِ، وَتَجُوزُ الزِّيَادَةُ فِيهِ دُونَ دَيْنِهِ.

وَإِنْ رَهَنَ عِنْدَ اثْنَيْنِ، أَوْ رَهَنَاهُ شَيْئًا، فَوَفَّى أَوِ اسْتَوْفَى مِنْ أَحَدِهِمَا -انْفَكَّ فِي نَصِيبِهِ.

وَيَصِحُّ شَرْطُ بَيْعِ الْمُرْتَهِنِ أَوِ الْعَدْلِ، وَعَزْلُهُمَا، فَإِذَا حَلَّ الدَّيْنُ وَامْتَنَعَ مِنْ وَفَائِهِ بَاعَهُ أَحَدُهُمَا، وَإِلَّا فَالرَّاهِنُ، فَإِنْ أَبَى أَجْبَرَهُ (١) الْحَاكِمُ عَلَيْهِ، فَإِنْ أَصَرَّ بَاعَ عَلَيْهِ وَوَفَّى الدَّيْنَ.

وَمَنْ قَضَى جُمْلَةً مِنْ دَيْنِهِ بِبَعْضِهِ رَهْنٌ أَوْ كَفِيلٌ، كَانَتْ عَمَّا نَوَاهُ مِنَ الْقِسْمَيْنِ، فَإِنْ أَطْلَقَ صَرَفَهُ إِلَى أَيِّهِمَا شَاءَ. وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي النِّيَّةِ.

فَصْلٌ

ويَكُونُ عِنْدَ مَنِ اتَّفَقَا عَلَيْهِ، فَإِنْ كَانَا اثْنَيْنِ لَمْ يَنْفَرِدْ أَحَدُهُمَا بِحِفْظِهِ،

(١) في الأصل: "أجيره".

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ١٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ١٩٧