تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِلَّا بِكَذَا، ثُمَّ الْمُشْتَرِي: أَنَّهُ مَا اشْتَرَاهُ إلَّا بِكَذَا، وَلِكُلِّ الْفَسْخُ مَا لَمْ يَرْضَ الآخَرُ بِقَوْلهِ. وَمَنْ نَكَلَ قُضِيَ عَلَيْهِ.

فَإِنْ كَانَتِ السِّلْعَةُ تَالِفَةً رَجَعَا إِلَى قِيمَةِ مِثْلِهَا، وَيُقْبَلُ فِي صِفَتِهَا قَوْلُ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ. وَمَنْ مَاتَ فَوَارِثُهُ عِوَضُهُ. وَإِذَا فُسِخَ الْعَقْدُ انْفَسَخَ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا مُطْلَقًا.

وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي صِفَةِ الثَّمَنِ، أُخِذَ نَقْدُ الْبَلَدِ. وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي أَجَلٍ أَوْ شَرْطٍ يَصِحُّ، قُبِلَ قَوْلُ مُنْكِرِهِ. وَإِنْ قَالَ: "بِعْتَنِي هَذَيْنِ"، قَالَ: "بَلْ أَحَدَهُمَا" -صُدِّقَ. وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي عَيْنِ الْمَبِيعِ، تَحَالَفَا، وَبَطَلَ الْبَيْعُ.

وَإِنْ تَشَاحَّا فِي التَّسْلِيمِ وَالثَّمَنُ عَيْنٌ، نُصِّبَ عَدْلٌ يَقْبِضُ مِنْهُمَا، وَيُسَلِّمُ الْمَبِيعَ ثُمَّ الثَّمَنَ. وَإِنْ كَانَ دَيْنًا حَالًّا، أُجْبِرَ الْبَائِعُ ثُمَّ الْمُشْتَرِيَ إِنْ كَانَ الثَّمَنُ فِي الْمَجْلِسِ. وَإِنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ دُونَهُ، حُجِرَ عَلَيْهِ فِي الْمَبِيعِ وَبَقِيَّهِ مَالِهِ حَتَّى يُحْضِرَهُ. وَإِنْ كَانَ مُؤَجَّلًا بَقِيَ الْحَجْرُ فِيهِ إِلَى أَجَلِهِ. وَإِنْ بَانَ مُعْسِرًا، أَوْ أَنَّ مَالَهُ أَبْعَدُ مِنَ الْبَلَدِ، فَلِلْبَائِعِ الْفَسْخُ، وَكَذَا لِلْمُؤْجرِ بِالنَّقْدِ فِي الْحَالِ.

فَصْلٌ

وَمَا افْتَقَرَ إِلَى قَبْضٍ لَمْ يَصِحَّ تَصَرُّفُ الْمُشْتَرِي فِيهِ قَبْلَهُ وَإِنْ تَلِفَ -إِذَنْ- فَمِنَ الْبَائِعِ، وَعَكْسُهُ بِعَكْسِهِ. فَإِنْ تَلِفَ الأَوَّلُ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةِ بَطَلَ الْبَيْعُ، وَإِنْ أَتْلَفَهُ الْبَائِعُ أَوْ غَيْرُهُ، فَلِلْمُشْتَرِي الْفَسْخُ، أَوِ الْمُطَالَبَةُ لِمُتْلِفِهِ

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ١٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ١٨٣