تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَحَدُهُمَا بَقِيَ خِيَارُ صَاحِبِهِ، وَإِنْ مَضَتْ مُدَّتُهُ بَطَلَ.

فَصْلٌ

الثَّانِي: أَنْ يَشْتَرِطَاهُ فِي الْعَقْدِ مُدَّةً مَعْلُومَةً، فَيَصِحُّ. وَيَثْبُتُ فِي الْبَيْعِ، وَالصُّلْحِ بِمَعْنَاهُ، وَالإِجَارَةِ فِي الذِّمَّةِ، أَوْ عَلَى مُدَّةٍ لَا تَلِي الْعَقْدَ. فَإِنْ عَقَدَاهُ إِلَى الْغَدِ أَوِ اللَّيْلِ، سَقَطَ بِأَوَّلِهِ؛ وَأَوَّلُهُ: مُنْذُ الْعَقْدِ. وَإِنْ شَرَطَ الْخِيَارَ لِغَيْرِهِ، كَانَ تَوْكِيلًا، وَيجُوزُ لأَحَدِهِمَا، وَلَهُ الْفَسْخُ حَتَّى مَعَ غَيْبَةِ الآخَرِ وَسَخَطَهِ.

وَالْمِلْكُ مُدَّةَ الْخِيَارَيْنِ لِلْمُشْتَرِي. وَلَا يَصِحُّ وَيَحْرُمُ تَصَرُّفُ أَحَدِهِمَا فِي الْمَبِيعِ (١) وَعِوَضِهِ الْمُتَعَيِّنِ فِيهَا بِغَيْرِ إِذْنِ الآخَرِ، إِلَّا عِتْقَ الْمُشْتَرِي فَقَطْ.

وَالتَّصَرُّفُ مِنَ الْبَائِعِ فِي الْمَبِيع فَسْخٌ، وَمِنَ الْمُشْتَرِي رِضًا. وَلَهُ نَمَاؤُهُ الْمُنْفَصِلُ، وَكَسْبُهُ، وَإِنْ فَسَخَا الْعَقْدَ.

وَإِنْ قَبَّلَتِ الْجَارِيَةُ الْمُشْتَرِيَ، أَوِ اسْتَخْدَمَ الْمَبِيعَ لِلِاسْتِعْلَامِ -لَمْ يَبْطُلْ خِيَارُهُ. وَإِنْ وَطِئَهَا زَمَنَ الْخِيَارَيْنِ، فَلَا حَدَّ، وَلَا مَهْرَ، وَوَلَدُهُ حُرٌّ، وَعَكْسُهُ وَطْءُ الْبَائِعِ إِذَا عَلِمَ زَوَالَ مِلْكِهِ. وَإِنْ فَسَخَ رَجَعَ بِقِيمَتِهَا فَقَطْ. وَمَنْ مَاتَ بَطَلَ خِيَارُهُ، وَلَمْ يُورَثْ مَا لَمْ يُطَالِبْ بِهِ (٢).

(١) في الأصل: "البيع".

(٢) أي: ما لم يطالب به الميت قبل موته. "المبدع" (٤/ ٧٦).

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ١٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ١٧٨