تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ الْهُدْنَة وَالذِّمَّةِ

وَلَا يَصِحَّانِ إِلَّا مِنْ إِمَامٍ أَوْ نَائِبِهِ. فَيُهَادِنُهُمْ لِمَصْلَحَةٍ مُدَّةً مَعْلُومَةً. فَإِنْ أَطْلَقَ، أَوْ شَرَطَ نَقْضَهَا (١) مَتَى شَاءَ، أَوْ رَدَّ النِّسَاءِ إِلَيْهِمْ أَوْ (٢) إِدْخَالَهُمُ الْحَرَمَ -لَمْ يَصِحَّ. وَإِنْ شَرَطَ رَدَّ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ، جَازَ، وَلَا يُجْبِرُهُ عَلَيْهِ، وَيَأْمُرُهُ سِرًّا بِالْقِتَالِ وَالْفِرَارِ. وَيَحْمِي الْمُهَادِنَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.

فَصْلٌ

وَلَا تُعْقَدُ الذِّمَّةُ لِغَيْرِ الْمَجُوسِ، وَأَهْلِ الْكِتَابَيْنِ وَمَنْ تَبِعَهُمَا مُوَافِقًا.

وَيُؤْخَذُ عِوَضَ الْجِزْيَةِ زكَاتَانِ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي تَغْلِبَ؛ مِنْ صَبِيٍّ، وَامْرَأَةٍ، وَمَجْنُونٍ، وَزَمِنٍ، وَأَعْمَى، وَرَاهِبٍ، وَشَيْخٍ. وَلَا جِزْيَةَ عَلَى مِثْلِهِمْ، وَلَا عَبْدٍ، وَفَقِيرٍ يَعْجِزُ عَنْهَا. وَيُؤْخَذُ مِمَّنْ صَارَ أَهْلًا لَهَا فِي آخِرِ الْحَوْلِ بِالْحِسَابِ، كَالتَّلْفِيقِ.

وَيَلْزَمُ الْفَقِيرَ الْمُعْتَمِلَ اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا، وَالْمُتَوسِّطَ مِثْلَاهُ، وَالْغَنِيَّ عُرْفًا مِثْلَا الْمُتَوَسِّطِ، وَمَتَى بَذَلُوهَا حَرُمَ قِتَالُهُمْ، وَمَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ الْحَوْلِ سَقَطَتْ عَنْهُ، وَإِنْ مَاتَ فَفِي تَرِكَتِهِ.

(١) في الأصل: "بعضها". ينظر: "المقنع" (١٠/ ٣٨٠).

(٢) في الأصل: "و". وانظر: المرجع السابق.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ١٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ١٦٥