تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَحَرْقُ شَجَرِهِمْ وَزَرْعِهِمْ، وَقَتْلُ دَوَابِّ قِتَالِهِمْ، وَلأَكْلٍ غَيْرِهَا (١)، وَفَتْحُ الْمَاءِ وَحَبْسُهُ لِهَلَاكِهِمْ.

وَلَا يُتْلَفُ نَخْلُهُمُ الْمُهْمَلُ. وَلَا يُقْتَلُ صَبِيٌّ، وَامْرَأَةٌ، وَرَاهِبٌ، وَشَيْخٌ، وَزَمِنٌ، وَأَعْمَى؛ إِلَّا لِرَأْيٍ أَوْ قِتَالٍ. فَإِنْ تتَرَّسُوا بِهِمْ رَمَيْنَاهُمْ بِقَصْدِ الْمُقَاتِلَةِ، وَبِمُسْلِمِينَ: يُقْصَدُ الْكُفَّارُ بِرَمْيِهِمْ إِنْ خِيفَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَإِلَّا حَرُمَ.

فَصْلٌ

وَيَخْتَارُ الأَمِيرُ الأَصْلَحَ لِلْمُسْلِمِينَ فِي الأُسَارَى الْمُقَاتِلِينَ: مِنَ الْقَتْلِ، وَالرِّقِّ، وَالْمَنِّ، وَالْفِدَاءِ.

وَمَنْ أَسْلَمَ، أَوْ كَانَ امْرَأَةً، صَارَ رَقِيقًا. وَإِنْ أَسْلَمَ أَبَوَا (٢) الْمُمَيَّزِ فَمَا دُونَ، أَوْ مَاتَا، أَوْ أَحَدُهُمَا، أَوْ سُبِيَ الصَّبِيُّ مُنْفَرِدًا، أَوْ مَعَ أَحَدِهِمَا؛ لَا مَعَ أَبَوَيْهِ مَعًا -حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ. وَيَرِثُ مِمَّنْ جَعَلْنَاهُ مُسْلِمًا بِمَوْتهِ، حَتَّى لَوْ تُصُوِّرَ مَوْتُهُمَا مَعَا لَوَرِثَهُمَا. وَلَوْ كَانَ مَوْتُهُمَا فِي دَارِ الْحَرْب لَمْ يُجْعَلْ بِهِ مُسْلِمًا.

وَمَنْ سَبَى مُنْفَرِدَةً، انْفَسَخَ نِكَاحُهَا، وَحَلَّتْ لِسَابِيهَا، وَالْعَكْسُ بِالْعَكْسِ. وَلَا يُبَاعُ رَقِيقٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ قَبْلَ الْبُلُوغِ.

(١) أي: يجوز قتلُ غيرِ دوابِّ القتالِ لحاجةِ أكلٍ.

(٢) في الأصل: "أبو". ينظر: "المحرر" (٢/ ١٦٩)، و"الإنصاف" (١٠/ ٩٥)، (٢٧/ ١٦٩).

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ١٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ١٥٦