تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ الأَمَانِ

يَصِحُّ مِنَ الإِمَامِ لِكُلِّ الْكَفَرَةِ، وَمِنَ الأَمِيرِ لِمَنْ جُعِلَ بِإِزَائِهِ، وَمِنْ غَيْرِهِمَا لِلْقَافِلَةِ فَأَنْزَلَ.

وَيَصِحُّ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ عَاقِلٍ، وَيَحْصُلُ بِمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلٍ وَإِشَارَةٍ. وَمَنْ جَاءَ بِأَسِيرٍ فَادَّعَى أَنَّهُ آمَنَهُ، قُبِلَ قَوْلُ الْمُنكرِ.

وَمَنْ أَسْلَمَ فِي حِصْنٍ، أَوْ فَتَحَهُ بِالأَمَانِ، وَاشْتَبَهَ -حَرُمَ قَتْلُ الْكُلِّ وَاسْتِرْقَاقُهُمْ.

وَيُعْقَدُ لِلرَّسُولِ وَالْمُسْتَأْمِنِ، وَلَا جِزْيَةَ فِي مُدَّتِهِ. وَمَنْ جَاءَنَا وَادَّعَى أَنَّهُ رَسُولٌ أَوْ تَاجِرٌ، قُبِلَ مِنْهُ بِعَادَةٍ تُصَدِّقُهُ. وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ ضَلَّ الطَّرِيقَ فَهُوَ لآخِذِهِ.

وَإِنْ عَادَ الْمُسْتَأْمِنُ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ، وَأَوْدعَ مَالَهُ مُسْلِمًا، فَإِنْ طَلَبَهُ بعِثَ إِلَيْهِ، فَإِنْ مَاتَ فَإِلَى وَارِثهِ، فَإِنْ عُدِمَ فَفَيْءٌ.

فَإِنْ أَطْلَقَ الْكُفَّارُ أَسِيرَنَا بِشَرْطِ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَهُمْ مُدَّةً، أَوْ يَبْعَثَ إِلَيْهِمْ مَالًا وَإِنْ عَجَزَ عَادَ -لَزِمَ الرَّجُلَ الْوَفَاءُ. وَبِلَا شَرْطٍ، لَهُ أَنْ يَسْرِقَهمْ وَيَهْرُبَ.

* * *

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ١٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ١٦٤