تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السَّبِيلِ؛ وَيُشْتَرَطُ إِسْلَامُ الثَّلَاثَةِ. ثُمَّ يُنَقَّلُ وَيُرْضَخُ لِلْعَبِيدِ وَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، وَلَا يُبْلَغُ بِهِمُ الْقِسْمَةَ إِلَّا أَنْ يُدْرِكُوهَا أَهْلِينَ.

ثُمَّ تُقَسَّمُ الأَرْبَعَةُ الأَخْمَاسُ: فيُعْطَى الْفَارِسُ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ، وَالرَّاجِلُ سَهْمًا، وَوَارِثُهُ مَقَامُهُ. وَلَا يُسْهَمُ لِغَيْرِ الْخَيْلِ، وَلَا لِأَكْثَرَ مِنْ فَرَسَيْنِ. وَمَنْ جَاءَ رَاجِلًا فَصَارَ فِي الْوَقْعَةِ فَارِسًا، فَلَهُ سَهْمُ فَارِسِ، وَعَكْسُهُ بِعَكْسِهِ.

وَإِذَا قَالَ الإِمَامُ: "مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَلَهُ (١) " أَوْ فَضَّلَ بَعْضَ الْغَانِمِينَ عَلَى بَعْضٍ -لَمْ يَجُزْ. وَيُشَارِكُ الْجَيْشُ السَّرَايَا، وَالسَّرَايَا الْجَيْشَ.

وَإِذَا غَلَبَ الْعَدُوُّ فِي دَارِ الْحَرْبِ عَلَى الْغَنِيمَةِ بَعْدَ الْمُبَايَعَةِ، فَمِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي.

وَيُؤَدَّبُ وَاطِئُ الْمَغْنُومَةِ، وَلَا يُحَدُّ؛ لِحِصَّتِهِ، وَعَلَيْهِ الْمَهْرُ. فَإِنْ وَلَدَتْ مِنْهُ، فَالْقِيمَةُ، وَأُمُّ وَلَدٍ حُرٍّ. وَيُحْكَمُ بِالْعِتْقِ وَالإِعْتَاقِ.

وَيُحَرَّقُ رَحْلُ الْغَالِّ إِذَا كَانَ حَيًّا مُكَلَّفًا حُرًّا مُلْتَزِمًا، إِلَّا السِّلَاحَ وَالْمُصْحَفَ وَالْحَيَوَانَ، وَمَا يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ.

وَالْفِدْيَةُ وَهَدِيَّةُ الْكُفَّارِ: غَنِيمَةٌ.

* * *

(١) في "المبدع" (٣/ ٣٢٠)، و"المحرر" (٢/ ١٧٦): "فهو له" بدل "فله".

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ١٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ١٦١