تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ

وَهِيَ فَرْضٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فَضَلَ لَهُ -يَوْمَ الْعِيدِ وَلَيْلَتَهُ- صَاِعٌ عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ عِيَالِهِ وَحَوَائِجِهِ الأَصْلِيَّةِ، وَلَا يَمْنَعُهَا الدَّيْنُ إِلَّا بِطَلَبِهِ. فيُخْرِجُ عَنْ نَفْسِهِ وَمُسْلِمٍ يَمُوُنهُ وَلَوْ شَهْرَ رَمَضَانَ.

وَإِنْ عَجَزَ عَنِ الْبَعْضِ بَدَأَ بِنَفْسِهِ، ثُمَّ بِزَوْجَتِهِ غَيْرِ النَّاشِزِ، ثُمَّ بِرَقِيقِهِ، ثُمَّ بِوَلَدِهِ، ثُمَّ بِأُمهِ، ثُمَّ بِأَبِيهِ، ثُمَّ بِأَوْلَى أَقَارِبِهِ نَفَقَةً -كَالإِرْثِ- إِنْ أَدْرَكُوا أَجْزَاءً مِنْ رَمَضَانَ.

وَتُسَنُّ فِطْرَةُ الْجَنِينِ، وَتُخْرِجُ الْحُرَّةُ تَحْتَ عَبْدٍ أَوْ حُرٍّ مُعْسِرٍ، وَالسَّيِّدُ عَنْ أَمَتِهِ تَحْتَ أَحَدِهِمَا.

وَمَنْ مَلَكَهُ أَوْ وَرِثَهُ اثْنَانِ فَأَزْيَدُ، أَوْ مَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ، فَعَلَيْهِمْ صَاعٌ بِالأَجْزاءِ.

فَإِنْ شَكَّ فِي حَيَاةِ غَائِبٍ أَوْ آبِقٍ، لَمْ يُخْرِجْ، وَإِنْ عَلِمَ بَعْدُ قَضَى. وَمَنْ فِطْرَتُهُ عَلَى غَيْرِهِ، فَأَخْرَجَ بِلَا إِذْنِهِ، جَازَ.

وَيُسَنُّ إِخْرَاجُهَا يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ الصَّلَاةِ، وَيَجُوزُ قَبْلَهُ بِيَوْمَيْنِ، وَيَقْضِيهَا بَعْدَ يَوْمِهِ آثِمًا.

فَصْلٌ

يَجِبُ صَاعٌ عِرَاقِيٌّ مِنْ بُرٍّ، أَوْ شَعِيرٍ، وَدَقِيقِهِمَا، وَسَوِيقِهِمَا،

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ١١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ١١٥