تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاخْتلفُوا فِي الْكِنَايَات الظَّاهِرَة إِذا نوى بهَا الطَّلَاق وَلم ينْو عددا أَو كَانَ جَوَابا عَن سؤالها الطَّلَاق لم يَقع لَهَا من عدده؟

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: تكون وَاحِدَة مَعَ يَمِينه.

وَقَالَ مَالك: جَمِيع الْكِنَايَات الظَّاهِرَة إِذا كَانَت بمدخول بهَا وَقعت الثَّلَاث، وَإِن قَالَ: أردْت دون الثَّلَاث فِي الْمَدْخُول بهَا لم يقبل مِنْهَا إِلَّا أَن يكون فِي خلع، فَإِن كَانَت فِي غير مَدْخُول بهَا فَيقبل مَا يَدعِيهِ مَعَ يَمِينه وَيَقَع مَا ينويه إِلَّا فِي الْبَتَّةَ، فَإِن قَوْله اخْتلف فِيهَا فَروِيَ عَنهُ أَنه لَا يصدق فِي أقل من الثَّلَاث وَرُوِيَ عَنهُ يقبل قَوْله مَعَ يَمِينه.

وَقَالَ الشَّافِعِي: يقبل مِنْهُ كل مَا يَدعِيهِ فِي ذَلِك من أصل الطَّلَاق وإعداده.

وَقَالَ أَحْمد: الْكِنَايَة الظَّاهِرَة مَتى كَانَ مَعهَا دلَالَة حَال أَو نوى الطَّلَاق وَقع الثَّلَاث سَوَاء نَوَاه أَو نوى دونه وَسَوَاء كَانَ مَدْخُولا بهَا أَو غير مَدْخُول بهَا.

وَاخْتلفُوا فِي الْكِنَايَات الْحَقِيقِيَّة إِذا أَتَى بهَا وَهِي نَحْو قَوْله: اذهبي واخرجي، وَأَنت مخلاة، ووهبتك لأهْلك وَمَا أشبه ذَلِك.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ١٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ١٧١