تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهل يدْخل الْوَارِث فِي ذَلِك؟ عَنهُ فِيهِ قَولَانِ. وَيدخل فيهم الْكفَّار من قراباته كَمَا يدْخل الْمُسلمُونَ مِنْهُم.

وَقَالَ أَحْمد فِي أظهر الرِّوَايَتَيْنِ عَنهُ: ينظر من كَانَ يصله فِي حَال حَيَاته مِنْهُم فَيصْرف إِلَيْهِ ذَلِك فَإِن لم يكن لَهُ عَادَة بذلك فِي حَيَاته، فَالْوَصِيَّة لقراباته من قبل أَبِيه خَاصَّة.

وَالرِّوَايَة الْأُخْرَى: يُعْطي من كَانَ يصله مِنْهُم وَمن لم يصله، فَأَما الْقرَابَات الَّذين من قبل أَبِيه المستحقون على الرِّوَايَتَيْنِ جَمِيعًا فهم أباؤه وأجداده وَأَوْلَاده لصلبه وَأَوْلَاد الْبَنِينَ وَإِخْوَته وأخواته وأعمامه وعماته.

وَلَا تدخل الْأُم فِي ذَلِك بِحَال وَلَا أَوْلَادهَا من غير أَبِيه وَلَا الْخَال وَلَا الخالات من قبل أَبِيه وَأمه وَيكون الْمُسْتَحق مِنْهُم ولد أَرْبَعَة أباء، وَلَا يجاوزنهم إِلَى بني الْأَب الْخَامِس وهم أَوْلَاد أبي جد الْجد وَيَسْتَوِي فيهم الْقَرِيب والبعيد مِنْهُم. وَلَا يدْخل الْكفَّار فيهم، ويعطون بِالسَّوِيَّةِ الذّكر مِنْهُم وَالْأُنْثَى، والغني وَالْفَقِير يخْتَص ذَلِك بأولاد أَبِيه وهم الْأُخوة وَأَوْلَاد الْجد وهم العمومة. وَأَوْلَاد أَب الْجد وهم عمومة الْأَب، وَأَوْلَاد جد الْجد وهم عمومة الْجد، لِأَن النَّبِي - ﷺ َ - لم يتَجَاوَز بِسَهْم ذَوي الْقُرْبَى بني هَاشم.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ٨١