تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ الشَّافِعِي: إِن كَانَت على شَيْء وَاحِد، وَنوى بِمَا زَاد على الأولى التَّأْكِيد فَهُوَ على مَا نوى، وَيلْزمهُ كَفَّارَة وَاحِدَة، وَإِن أَرَادَ بالتكرار الِاسْتِئْنَاف فَفِي الْكَفَّارَة قَولَانِ، أَحدهمَا: كَفَّارَة وَاحِدَة، وَالثَّانِي: كفارتان وَإِن كَانَت على أَشْيَاء مُخْتَلفَة فكفارات لكل شَيْء مِنْهَا كَفَّارَة.

وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا أَرَادَ العَبْد التَّكْفِير بالصيام فَهَل يملك سَيّده مَنْعَة؟

فَقَالَ الشَّافِعِي: إِن كَانَ سيدة أذن لَهُ فِي الْيَمين والحنث لم يكن لَهُ مَنعه، وَإِن لم يَأْذَن لَهُ فيهمَا كَانَ لَهُ مَنعه.

وَقَالَ أَحْمد: لَيْسَ لسَيِّده مَنْعَة على الْإِطْلَاق.

وَقَالَ أَصْحَاب أبي حنيفَة: لسَيِّده مَنعه من ذَلِك سَوَاء كَانَ أذن لَهُ أَو لم يَأْذَن إِلَّا فِي كَفَّارَة الظِّهَار فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ مَنْعَة.

وَقَالَ مَالك: إِن أضرّ بِهِ الصَّوْم كَانَ لسيدة مَنْعَة وَإِن لم يضر بِهِ فَلَا يمنعهُ وَله الصَّوْم من غير إِذْنه إِلَّا فِي كَفَّارَة الظِّهَار. فَلَيْسَ لَهُ مَنعه مِنْهَا مُطلقًا.

بَاب النّذر

اتَّفقُوا على أَن النّذر ينْعَقد بِنذر النَّاذِر إِذا كَانَ فِي طَاعَة، فإمَّا إِذا نذر أَن يَعْصِي الله تَعَالَى.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ٣٨٩