تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمُدبر أَلا أَن الْإِجْمَاع حصل أَن الْوَلَاء لَهُ لِأَنَّهُ هُوَ السَّبَب فِي عتقه ويرثه عصبته بعده.

وَاتَّفَقُوا على أَن النِّسَاء يرثن بِالْوَلَاءِ من أعتقنه أَو أعتق من أعتقنه، أَو كاتبن أَو كَاتب من كاتبنه.

وَاتَّفَقُوا على أَنه لَا مدْخل للنِّسَاء فِي مِيرَاث الْوَلَاء بعد ذَلِك إِلَّا بنت الْمُعْتق فَإِنَّهُم اخْتلفُوا فِيهَا.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ: لَا تَرث من الْوَلَاء. وَاخْتلفت الرِّوَايَة فِي ذَلِك عَن أَحْمد فَروِيَ عَنهُ: أَنَّهَا لَا تَرث كَقَوْل الْجَمَاعَة وَهِي اخْتِيَار عبد الْعَزِيز.

وَرُوِيَ عَنهُ أَنَّهَا تَرث من أعتق أَبوهَا احتجاجا بِالْحَدِيثِ: أَن النَّبِي - ﷺ َ - ورث ابْنة حَمْزَة.

وَكَيْفِيَّة توريثها على هَذِه الرِّوَايَة عَن أَحْمد على ثَلَاثَة أَقسَام لَا يَنْفَكّ عَنْهَا: أَن تكون مُنْفَرِدَة ووارث مَعهَا فترث المَال كُله بِالتَّعْصِيبِ، أَو يكون مَعهَا ذَوا فرض من أقَارِب الْمَيِّت فَإِنَّهَا تَأْخُذ الْبَاقِي بِالتَّعْصِيبِ.

أَو يكون مَعهَا أَخُوهَا فَإِنَّهُ يقاسمها للذّكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ.

وَقد ذكر الْخرقِيّ عَن أَحْمد: أَنَّهَا إِنَّمَا تَرث إِذا كَانَ مَعهَا أَخُوهَا خَاصَّة فَإِنَّهُ يقاسمها لذكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ.

وَاتَّفَقُوا على أَن الْأَب يجر الْوَلَاء لَا خلاف بَينهم فِيهِ ثمَّ اخْتلفُوا فِي الْجد، هَل يجر الْوَلَاء؟

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ١١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ١١٨