تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَاب الدَّعَاوَى والبينات

اخْتلفُوا فِيمَا إِذا ادّعى رجل على رجل لَا يعرف بَينهمَا مُعَاملَة.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَأحمد فِي إِحْدَى روايتيه: يستدعيه الْحَاكِم ويسأله، فَإِن أنكر حلفه.

وَلَا يُرَاعى فِي ذَلِك أَن يكون بَينهمَا مُعَاملَة أَو مُخَالطَة.

وَقَالَ مَالك وَأحمد فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى: لَا يستدعيه وَلَا يسْأَله إِلَّا أَن يكون بَينهمَا مُخَالطَة أَو مُعَاملَة من معِين يزِيد على مُجَرّد الدَّعْوَى، إِلَّا أَن يكون غريبين فَلَا يُرَاعى ذَلِك بَينهمَا.

وَاتَّفَقُوا على أَنه إِذا طلب الْحَاضِر إِحْضَار خصم لَهُ من بلد آخر فِيهِ حَاكم إِلَى الْبَلَد الَّذِي فِيهِ الْخصم الآخر الطَّالِب، فَإِنَّهُ لَا يُجَاب سُؤَاله، فَإِن كَانَ ذَلِك لَا حَاكم فِيهِ.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يلْزمه الْحُضُور إِلَّا أَن يكون من مَسَافَة يُمكنهُ أَن يرجع فِيهَا فِي يَوْمه.

وَقَالَ أَحْمد وَالشَّافِعِيّ: يحضرهُ الْحَاكِم سَوَاء بَعدت الْمسَافَة بَينهمَا أَو قربت.

وَاتَّفَقُوا على أَن الْحَاكِم يسمع دَعْوَى الْحَاضِر ويثبته على الْغَائِب.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ٤٠٦