تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يقبل إِقْرَاره بذلك إِلَّا فِي أَرْبَعَة مجَالِس من مجَالِس الْمقر، فَلَو اقر عَن يَمِين الْحَاكِم ويساره وورائه وأمامه كَانَت أَربع مجَالِس.

وَقَالَ أَحْمد: إِن أقرّ أَربع مَرَّات فِي مجْلِس وَاحِد وَفِي مجَالِس قبل إِقْرَاره.

وَاتَّفَقُوا على أَنه إِذا أقرّ بِالزِّنَا ثمَّ رَجَعَ عَنهُ فَإِنَّهُ يسْقط الْحَد عَنهُ وَيقبل رُجُوعه.

إِلَّا مَالِكًا فَإِنَّهُ قَالَ: إِن رَجَعَ عَن الْإِقْرَار بِشُبْهَة يعزز بهَا مثل أَن يَقُول: إِنِّي وطِئت فِي نِكَاح فَاسد أَو ظَنَنْت أَنَّهَا جَارِيَة مُشْتَركَة أَو فِي ذَلِك، قبل رُجُوعه كمذهب الْجَمَاعَة.

فإمَّا إِن رَجَعَ عَن الْإِقْرَار بِالزِّنَا بِغَيْر شُبْهَة فَفِيهِ رِوَايَتَانِ، أَحدهمَا: أَنه يقبل رُجُوعه، وَالْأُخْرَى: لَا يقبل رُجُوعه بِوَجْه.

بَاب اللواط.

اتَّفقُوا على أَن اللواط حرَام وانه من الْفَوَاحِش.

وَاخْتلفُوا هَل يُوجب الْحَد؟

فَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: يُوجب الْحَد.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ٢٥٥