تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ كالكيانات الظَّاهِرَة إِن لم ينْو عددا وَقعت وَاحِدَة مبينَة، وَإِن نوى الثَّلَاث وَقعت الثَّلَاث، وَإِن نوى اثْنَتَيْنِ لم يَقع إِلَّا وَاحِدَة.

وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد: إِذا أَتَى بالكنايات الْحَقِيقِيَّة إِن نوى طَلْقَتَيْنِ كَانَ طَلْقَتَيْنِ.

وَاخْتلفُوا فِي قَوْله اعْتدي واستبري رَحِمك وَيَنْوِي ثَلَاثًا.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: يَقع وَاحِدَة رَجْعِيَّة.

وَقَالَ مَالك: لَا يَقع لَهَا طَلَاق إِذا وَقعت ابْتِدَاء إِلَّا أَن يكون فِي ذكر الطَّلَاق أَو فِي غضب فَإِنَّهُ يَقع مَا نَوَاه، فَإِن نوى ثَلَاثًا كَانَ يَقع ثَلَاثًا، وَإِن نوى وَاحِدَة فَوَاحِدَة،

وَيَقَع بهَا النُّطْق عِنْد الطَّلَاق. وَسَوَاء وَقع ابْتِدَاء أَو كَانَ فِي ذكر غضب أَو طَلَاق.

وَقَالَ الشَّافِعِي رضي الله عنه: لَا يَقع الطَّلَاق إِلَّا أَن يَنْوِي بهَا الطَّلَاق فَيَقَع مَا نَوَاه إِن نوى ثَلَاثًا فثلاثا، وَإِن نوى غير ذَلِك مِمَّا نَوَاه فِي حق الْمَدْخُول بهَا فَوَاحِدَة.

وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ: أَحدهمَا: إِنَّهَا كِنَايَة ظَاهِرَة يَقع بهَا الثَّلَاث، وَرُوِيَ عَنهُ: أَنَّهَا خفيه يَقع بهَا مَا نَوَاه.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ١٧٢