تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِن كَانَ فِي ذكر الطَّلَاق وَقَالَ: لم أرده لم يصدق فِي جَمِيع الْكِنَايَات الظَّاهِرَة، وَإِن كَانَ فِي حَال الْغَضَب وَلم يجر للطَّلَاق ذكر لم يصدق فِي ثَلَاثَة أَلْفَاظ: اعْتدي واختاري وأمرك بِيَدِك، وَيصدق فِي خلية وبرية وبتلة وَحرَام وبائن.

وَقَالَ مَالك: جَمِيع الْكِنَايَات الظَّاهِرَة مثل خلية وبرية وبتلة وَحرَام وبائن وَأَشْبَاه ذَلِك مَتى قَالَهَا مبتدئا أَو مجيبا لَهَا عَن سؤالها الطَّلَاق، كَانَ طَلَاقا، وَلم يقبل مِنْهُ أَن قَالَ لم أرده.

وَقَالَ الشَّافِعِي: يفْتَقر إِلَى نِيَّة وَإِن كَانَت الدّلَالَة وَالْغَضَب موجودين.

وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ: أَحدهمَا كمذهب الشَّافِعِي وَالْأُخْرَى: لَا يفْتَقر إِلَى نِيَّة وَيَكْفِي دلَالَة الْحَال من ذكر الطَّلَاق أَو الْغَضَب فَإِذا قَالَ: لم أرد الطَّلَاق، لم يصدق.

وَاتَّفَقُوا على أَن الطَّلَاق والسراح والفراق مَتى أوقع الْمُكَلف لَفْظَة مِنْهَا وَقع بهَا الطَّلَاق، وَإِن لم يُنَوّه.

إِلَّا أَبَا حنيفَة فَإِنَّهُ قَالَ فِي السراح والفراق: إِن لم يُنَوّه لم يَقع.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ١٧٠