تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَاب الْمكَاتب

اتَّفقُوا على أَن كِتَابَة العَبْد الَّذِي لَهُ كسب مُسْتَحبَّة مَنْدُوب إِلَيْهَا، وَقد بلغ بهَا أَحْمد فِي رِوَايَة عَنهُ إِلَى وُجُوبهَا إِذا دعى العَبْد سَيّده إِلَيْهَا على قدر قِيمَته أَو أَكثر، وَصفَة الْكِتَابَة: أَن يُكَاتب الْمولى عَبده على مَال معِين يسْعَى فِيهِ العَبْد ويؤديه إِلَيْهِ.

وَاخْتلفُوا فِي كِتَابَة العَبْد الَّذِي لَا كسب لَهُ.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ: لَا يكره.

وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ، أَحدهمَا يكره، وَالثَّانِي: كمذهبهم فَأَما كِتَابَة الْأمة الَّتِي هِيَ غير مكتسبة فمكروهة إِجْمَاعًا.

وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا كَاتب عَبده كِتَابَة حَاله.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك: هِيَ صَحِيحَة.

وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد: لَا تصح وَلَا تجوز إِلَّا منجمة وَأقله نجمان.

وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا امْتنع الْمكَاتب من الْوَفَاء وَبِيَدِهِ مَال بَقِي بِمَا عَلَيْهِ.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ٤٣٥