تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي الْأَمْوَال فَأَما فِي اللّعان وَالْقصاص وَالنِّكَاح وَالْحُدُود وَالْقَذْف فَلَا يجوز ذَلِك فِيهِ إِجْمَاعًا.

وَاخْتلفُوا فِي الْحَاكِم إِذا حكم بِشَيْء وَهُوَ فِي الْبَاطِن على خلاف مَا يحكم بِهِ، هَل ينفذ حكمه فِي الْبَاطِن؟

فَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: لَا ينفذ حكمه فِيهِ بَاطِنا، وَلَا يحل حكمه الشَّيْء الْمَحْكُوم فِيهِ عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ، وَسَوَاء كَانَ ذَلِك فِي مَال أَو نِكَاح أَو طَلَاق أَو مِمَّا يملك الْحَاكِم ابتدأه أَو أنشأه أَو مِمَّا لَا يملكهُ على الْإِطْلَاق.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِن كَانَ الْمَحْكُوم فِيهِ مِمَّا يتَغَيَّر فَإِن الحكم فِيهِ فِي الْبَاطِن، فَأَما مَا ينفذ فِي الظَّاهِر، وَإِن كَانَ عقدا أَو كَانَ فسخا، فَإِن الحكم يعْقد فِيهِ ظَاهرا وَبَاطنا.

وَاتَّفَقُوا على أَنه إِذا حكم بِاجْتِهَادِهِ، ثمَّ بَان لَهُ اجْتِهَاد بِخِلَافِهِ فَإِنَّهُ لَا ينْقض الأول وَكَذَلِكَ إِذا رفع إِلَيْهِ حكم غَيره فَلم يره فَإِنَّهُ لَا ينْقضه.

بَاب الشَّهَادَات.

اتَّفقُوا على أَنه لَيْسَ للْقَاضِي أَن يلقن الشُّهُود بل يسمع مَا يَقُولُونَ.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٤١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ٤١١