تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن رشد: معناه نحره في الحرم إذا كان بالحديبية؛ لأنها في الحل ولم يكن صلى الله عليه وسلم ممنوعا من الحرم فبعث بهدية من الحديبية فنحر بالحرم.

وساق الشيخ هذه الرواية في نوادره مساقة فاسدة غير صحيحة على ما تأوله فيها، فقال: روى أشهب عن مالك في العتبية أن الحديبية في الحرم، وقيل: إن نحره صلى الله عليه وسلم في الحديبية في الحل لا الحرم.

قلت: قال عياض في المشارق: الحديبية قرية صغيرة سميت ببئر هناك عند مسجد الشجرة، بينها وبين المدينة تسع مراحل ومرحلة إلى مكة.

قال مالك: هي من الحرم.

قال ابن القصار: بعضها من الحل.

الباجي: روى ابن القصار لمن نحر هدي جزاء بمنى أو بمكة إطعام فقراء الحل منه ينقل ذلك لهم.

في الموطأ: من بعث معه بهدي لينحره في حج وهو معتمر آخر نحره بحجه.

الباجي: لأن ربه وقفه بأيام منى فعلى المبعوث معه وقفه ونحوه يوم النحر بمنى حج أو لم يحج.

قال: وروى محمد: لو أدركه ربه معتمرا لم ينحره في عمرته وأخره حتى ينحره في حج.

الباجي: كما لو قلده لينحره في حج فدخل متمتعا لأخره بحجة.

قلت: في النوادر روى محمد: من بعث بهدية ثم أدركه معتمرا فأحب إلي أن لا ينحره حتى يحل.

قال عنه ابن القاسم: إذا حل من عمرته نحره لا يؤخره لمنى، ولو كان إنما بعث به في حج وأخره لينحره فيه، وأجزأ ما قلد قبل تمتع أو قران عنه تقدم.

والنسك لا تختص بأيام ولا نهار ولا مكان كطعامه وصومه، فإن جعل هديا فهدي، وتقدم حكم ولاية ذكاته وتسميتها في الذبائح.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٢ · ص ٢٨١