تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محمد: ولو أكل منه بعد بلوغه قبل وجود الأول أبدله، إلا أن يجده ويصير البدل تطوعا.

الشيخ: نقلها محمد عنه في الجزاء أصح من نقلها ابن حبيب عنه في الواجب.

قلت: ظاهره في الكل من البدل لزوم بدل هدي فقط، ويلزم على قضاء القضاء هديان مساواة الفرع الأصل والأحروية؛ لأنه لو ذكر صوم الأول ففي لزوم تمام القضاء خلاف، وتمام البدل بعد تقليده لازم اتفاقا.

الشيخ: روى محمد: نتاج البدنة بعد التقليد والإشعار ينحر معها، وقبلهما يستحب فيه ذلك. فأطلقه الجلاب، وقال محمد: يريد: إن نوى بأمه الهدي قبلهما.

قلت: ظاهر أقوالهم قصر حكم التقليد والإشعار في تعلق حكم الدم بالولد وطرق العيب وغيرهما على ما شرعا فيه؛ فلا تلحق الغنم، ويحتمل كون سوقها هديا كذلك ولاسيما وقعها، ولا أعرف فيه نصا.

وأطلق الشيخ رواية محمد: له بدل هديه ما لم يقلده ويشعره، وظاهره ولو بأدنى منه، وتقييده بالأضحية يمنعه، وتقدم قول اللخمي: تجب الغنم هديا بالنية وإن لم تسق.

وصوب ابن محرز قول أشهب: يجب الهدي بالنية مع سوقه كالتقليد والإشعار.

قلت: هو خلاف تقييد محمد المتقدم، وإلا كان الولد حينئذ كالولد قبلهما.

ابن محرز: وفي وجوبه بمجرد النية نظر؛ لم يوجب مالك العكوف بمجردها، واختلف قوله في الطلاق بها، واختلف في عقد اليمين بها.

وفيها: نتاج الهدي يحمله على غير أمه، فإن لم يجد فعليها، فإن لم يكن فيها ما يحمله تكلف حمله.

وقول اللخمي: إن خيف عليها بحمله تركه ليكبر فينقله إن كان بمستعتب، وإلا ذبحه كهدي تطوع عطب؛ ظاهره سقوط تكلف حمله على غيرها خلاف نصها.

أبو عمر: إن عجز عن تكلف حمله ولم يجد له حافظا فكهدي تطوع عطب.

الشيخ عن أشهب: إن خلفه فعليه أن ينفق عليه حتى يجد محملا لا محل له دون البيت، فإن باعه أو ذبحه فعليه بدله كبيرا.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٢ · ص ٢٦٤