ابن نافع: هذا خطأ في الكتاب والمكي كالمتمتع يخرجان للحل للدخول بعمرة، وكذا روى ابن القاسم فيهما.
قلت: ففي شرط تحلل من أحرم بحج من مكة فأحصر عن الوقوف فمرض بخروجه للحل، ثالثها: إن كان متمتعا لمعروف المذهب مع روايته ابن القاسم، ونقل اللخمي عن المذهب وابن حارث قائلا: اتفقوا عليه في المتمتع، مع ابن نافع عن مالك في الموطأ قائلا: هذا خطأ، والمذهب الأول.
وفي جواز بقائه على إحرامه لحجه عاما أخر، ثالثها: إن لم يدخل مكة؛ لرواية ابن القاسم فيها مع معروف المذهب.
ونقل الصقلي نقل ابن المنذر رواية ابن وهب: لا يجزئه حجه به قابلا، ونقل ابن الحاجب وعزوه ابن عبد السلام لها مفسرا ثاني نقل ابن الحاجب إن أراد ولا يجزئه لقابل؛ وهم لنصها نفيضه، وإن أراد: ويجزئه، امتنع تفسيره به، وكذا عزوه إياه مع ابن هارون لرواية محمد، وروى محمد: إن أحب مقامه لقابل فبدا له أن يحل بعمرة فله ذلك.
اللخمي: وكذا لو نوى أن يحل ثم بداله فذلك له، وعزا الأول لمحمد لا لروايته.
ونقل الصقلي رواية ابن نافع كابن القاسم: ولو حج به قابلا ففي أمره بالهدي احتياطا نقل الشيخ رواية أشهب، وقول أصبغ مع روايتي ابن القاسم وابن وهب.
قلت: وهو ظاهرها.
وروى محمد: إن أحب مقامه لقابل فبدا له أن يحل بعمرة جاز ذلك.
اللخمي: وكذا لو نوى أن يحل ثم بدا له فذلك له، وعزا الأول لمحمد لا لروايته، وعلى المعروف فيها: أحب لكل من فات حجه نفوذه في عمل العمرة على إهلاله الأول لا يهل بالعمرة إهلالا مستقبلا يقطع تلبيته أوائل الحرم.
الشيخ عن أشهب: وإحرامه بعمرة حينئذ لغو.
وفيها: وإنما له البقاء على إحرامه ما لم يدخل مكة، فإن دخلها حل ولا يبقى على إحرامه، فإن بقي فحج به قابلا أجراه، ومن بقي عليه إلى أشهر الحج لم يحل.
الصقلي عن محمد: ولو دخل مكة.