قال ابن نافع: فما بين هذه الحرار فيما دار بها محرم صيده وقطع شجره على بريد من كل شق، فمن عصى وصاد أثم ولا جزاء عليه.
وحصر عدو وفتنة محرما بحج جهل ذلك عن الوقوف والبيت يبيح تحلله، وفي وجوب تأخره حتى يوم النحر وصحته حين إياسه من زواله، ولو في وقت لو زال أدرك الحج.
نقلا الشيخ عن أشهب قائلا: ولا يقطع تلبيته حتى يروح الناس لعرفة، وابن القاسم مع الباجي عن ابن الماجشون أيضا.
وفيها: للمحصر بعدم أو فتنة في حج أو عمرة إذا أيس أن يصل للبيت تحلله حيث هو من البلاد.
وفيها أيضا: لا يكون محصرا حتى يصير إن خلي لم يدرك الحج في باقي أيامه.
الصقلي: قول بعض شيوخنا: ثاني قولها تفسير للأول، أبين من قول غيره: هما قولان، ونقل ابن بشير لغو الشك اتفاقا، ولأن الشك في المانع لغو، وينحر ما معه من هدي حيث تحلل ويحلق به.
وفيها: إن أخر حلقه لرجوع بلده فلا شيء عليه.
الشيخ عن محمد عن أشهب: إن أخره مضت أيام منى فعليه هدي.
الباجي: روى محمد: من علم بحصره فلا يحرم، فغن أحرم فليس بمحصر، وقبله ابن زرقون، ونصه في النوادر.
قيل لابن القاسم: إن أحصر قبل أن يحرم ثم أحرم؟
قال: ما أحسب يحل هذا إلا البيت.
التونسي: من أحرم عالما بالعدو لم يحل بحال.
اللخمي: إن أحرم عالما أنه يمنع لم يحل، وهو مجمل قول محمد، وإن شك فمنعوه لم يحل، إلا أن يشترط الإحلال كقول ابن عمر.
ابن بشير: قول اللخمي: إنما يتحلل من أحرم غير عالم حصره، أو علمه وشرط تحلله إن صد؛ خلاف ظاهر المذهب أنه يجوز تحلله مطلقا، إلا أن يلتزم عدمه فهذا قد