تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابتداء ومنعه وأرى جوازه لإحياء النفس لا الجوع، وفي أكل الميتة باضطرار الجوع أو لخوف الموت خلاف.

قلت: إذا كان قول القاضي محتملا فما الثالث إلا أن يعده اختياره كفعل ابن رشد في البيان.

الشيخ: روى ابن حبيب: يكره ذبح المحرم حمام البيوت يتخذ للفراخ ولا يديه. محمد عن أصبغ: يديه، وروى محمد: إن ذبح محرم بمكة حماما إنسيا أو وحشيا أدخلها من غير حمام الحرم فعليه قيمته طعاما لا شاة.

وكراهة ذبح الحمار الوحشي إذا دجن أو ركوبه للحج.

ابن القاسم: إن أصاب محرم حمارا وحشيا دجن وداه، وسمع عيسى رواية ابن القاسم: إن قتل ظبيا داجنا وداه وغرم قيمته لربه، ولو كسره، فإن برئ فلا جزاء وعليه ما نقصه.

وفيها: كره مالك ذبح المحرم الحمام، ولو إنسيا لا يطير؛ لأن أصله يطير، لا الإوز والدجاج؛ لأن أصلها لا يطير.

التونسي: إن طار منها شيء فنادر.

الصقلي: للإوز أصل يطير فينبغي أن لا يذبحها.

وفيها: يجوز ذبح الحلال بالحرم الحمام والصيد يدخله من الحل لطول أمرهم، وما أدركت من كرهه الإعطاء ثم أجازه أخذ من مفهوم طول أمرهم منعه لمن حل غير مكي، وفي سماع ابن القاسم.

قال ابن القاسم: لا بأس بذبح أهل مكة الحمام الرومية التي تتخذ للفراخ.

ابن رشد: دليله منعهم ذبح سائر الحمام والطير الوحشي، وجميع الصيد إن دخلوا به من الحل، خلاف معلوم المذهب ونصها.

وفيها: لا بأس بقطع ما يستنبت بالحرم لا ما ينبت به ولو يبس، إلا الإذخر والسنا، ولا جزاء في قطع ممنوعة، ولا بأس برعى حشيشه وشجره، وأكره احتشاشه ولو لحلال خوف قتل الدواب كالمحرم بالحل، ونهى صلى الله عليه وسلم عن خبط شجره وأذن في

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٢ · ص ٢٣٩