تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيشبه الصيد لحرمة قتله بغير جسم لا يباح؛ كإتلاف شعر وجد بالأرض, ولا تجوز إزالته عن جسمه كفرخ صيد عن عشه.

ويجوز له إلقاء الذر, فعلى أنه إلقاء تجب الفدية بكثيره دون قليله.

قلت: لو كان قتل صيد افتقر للحكمين.

وفيها: قال في قمله أو قملات حفنة طعام, وله وإلقاء دواب غير جسم الحيوان عنه كالنمل والدود والبرغوث والبعوض والبق والذباب والعلق, ودواب غير جسم الإنسان عنه كالقراد والحلم والحمنان عنه, ودواب غير البعير والدابة عنهما كالعلق جائز, لا دواب البعير كالقراد والحلم والحمنان عنه.

وروى محمد: إن وجد عليه بقة فأخذها فماتت بيده فلا شيء عليه, وروى ابن القاسم وأشهب: إن وقعت من رأسه قملة على ثوبه فله نقلها لموضع أخفى, وروى أشهب أيضا: لا ينقلها.

فإن قتل دواب غير الجسم, فقال الشيخ عن أشهب: عليه شيء من طعام وكثيره كقليله, وعن مالك في البراغيث والبعوض إن أطعم شيئا فهو أحب إلي.

الباجي: قال مرة: أحب إلي أن يطعم, ومرة: لا يطعم.

قلت: لعلها رواية الشيخ لا باس بقتله البراغيث لا القمل, وروى الشيخ: إن لدغته ذرة أو نملة فقتلها, ولم يشعر فيطعم شيئا, وكذا إن وطئه ببعيره.

الباجي: ليسير ضرر لدغها وطرحها يرفعه.

وروى الشيخ: إن كثر عليه الذر لم يقتلها, فإن حك فقتلها أطعم شيئا.

وفيها: من طرح الحمنان والحلم والقراد عن بعيره فليطعم.

وشاذ قول ابن الحاجب: على المشهور, وقول ابن عبد السلام: عزاه بعضهم لمالك, لا أعرفه, إلا قول مالك في الموطأ: أكرهه.

روى ابن وهب: من وطئ ذبابا لكثرته أطعم مسكينا أو مسكينين, ثم قال مالك إن غلب فلا شيء عليه.

ابن عبد الحكم: هذا أحب إلي.

وروى ابن القاسم: في جرادة حفنة طعام.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٢ · ص ٢٢٣