تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أشهب: إن نفذت حصاه فأخذ من الجمرة حصاة رمى بها لم يجزئه.

الباجي: يظهر لي أنه كتكرير الوضوء بالماء.

قلت: سبقه به ابن شعبان.

اللخمي: قال ابن شعبان: لا يجزئه؛ لأنه تعبد به كماء توضئ به.

قلت: تقد لابن رشد في تكرير التيمم بالتراب خلافه.

اللخمي: هذا فيما رمى به غيره، ولو كرر رميه بحصاة سبعا لم يجزئه.

قلت: كأنه خلاف ظاهر قولها: من نفد حصاه فأخذ ما بقي عليه من حصى الجمرة أجزأه.

أبو عمر: أحسن ما قيل في قلة الجمار بمنى قول أبي سعيد وابن عباس: إنها قربان ما تقبل منها رفع ولولاه كانت أعظم من ثبير.

وروى ابن رشد: إنما يجزئ بالحصا لا المدر ولا الطين اليابس.

قلت: هذا يرد توقف حسان بن مكي من طبقة المازري في إجزاء الرمي بالخاتم والحجر النفيس لمن بقيت عليه حصاة ولم يجد غير ذلك، ويكبر مع رمي كل حصاة واحدة بعد أخرى.

روى محمد: رافعا صوته بالتكبير.

وفيها: قيل: إن سبح؟

قال: السنة التكبير، فإن رمى السبع مرة احتسب منها بواحدة، فإن ترك التكبير فلا شيء عليه.

أبو عمر: إجماعا.

ورمى محمد: يرميها من أسفلها مستقبلها، منى عن يمينه والبيت عن يساره، فإن عسر لزحام فمن فوقها، ثم رجع فقال: لا إلا من أسفلها.

أبو عمر: أجمعوا إن رماها من أسفل أو فوق ووقعت الحصاة في الجمرة أجزأه، وإن لم تقع فيها ولا قربها أعاد.

وفيها: وضعها في الجمرة وطرحها فيها لغو ولم أسمعه.

ابن حارث عن أشهب: إن نوى بالطرح الرمي أجزأه.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٢ · ص ١٨١