تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مضي أيام منى فلا دم، وإن طال فالدم"برعي الخلاف خلافه فلا يحرم قبله، فإن فعل انعقد, ونقل اللخمي: لا ينعقد ومال إليه.

وروى الشيخ: لا يقيم محرم مطلقا بأرضه إلا إقامة مسافر، ويستحب إهلال المكي أول ذي الحجة.

ومكانيه فيها: إحرام مريده من مكة منها، وفيها أيضا: يستحب من المسجد الحرام.

وروى محمد وسمع القرينان: يحرم من جوف المسجد.

قيل: من بيته؟

قيل: بل من جوف المسجد.

قيل: من عند باب المسجد؟

قيل: بل من عند باب المسجد.

ابن رشد: لأن السنة كون الإحرام إثر نفل بالمسجد فإذا صلى وجب إحرامه من مكانه؛ لأن التلبية إجابة إلى بيته الحرام وبخروجه يزداد من البيت بعدا، بخلاف خروجه من غيره من مساجد المواقيت بخروجه يزداد البيت قربا.

اللخمي: قوله في المبسوط: من حيث شاء من مكة أصوب.

الباجي: فى كون إحرامه من داخل المسجد أو بابه راويتا أشهب وابن حبيب.

وفيها لمالك: إحرام أهل مكة ومن دخلها بعمرة من داخل الحرم، وأحب لآفاقي حل بعمرة في أشهر الحج له نفس أن يحرم من ميقاته.

وفرق عبد الحق بأن الأول على ما يجب والثاني على الأولى، وقول ابن عبد السلام: أكثر النصوص استحباب المسجد، ولم يحك لزومه غير ابن بشير قصور؛ لنقل الشيخ رواية محمد وسماع أشهب: أيحرم من بيته؟

قال: بل من جوف المسجد، وعبارة ابن رشد عنه: (بوجب)، وأحب ابن القاسم لمريد حج منها دخلها حلالا أن يحرم من الحل.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٢ · ص ١٤١