المرزبان حدثنا خالد بن يحيى القاضي عن غريب بن عبد الواحد القرشي عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب عن عائشة قالت : قال رسول الله : ' السخي قريب من الله عز وجل قريب من الخير قريب من الجنة قريب من الناس بعيد عن النار ، والبخيل بعيد من الله بعيد من الخير بعيد من الجنة بعيد من الناس قريب من النار ، والجاهل السخي أقرب إلى الله من عالم بخيل ' .
الطريق الثاني : أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك ويحيى بن علي قالا أنبأنا أبو محمد الصريفيني أنبأنا أبو بكر بن عبدان أنبأنا أبو بكر بن غيلان حدثنا الحسين بن الجنيد حدثنا سعيد بن مسلمة حدثنا يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله : ' السخي قريب من الله قريب من الناس بعيد من النار ، والبخيل بعيد من الله بعيد من الناس قريب من النار ، والجاهل السخي أحب إلى الله من العاقل البخيل ' .
هذا الحديث لا يصح . فأما طريق أبي هريرة فإن المتهم به سعيد بن محمد الوراق . قال يحيى : ليس بشيء . وقال النسائي : ليس بثقة .
وأما حديث أنس فالمتهم به محمد بن تميم . قال ابن حبان : كان يضع الحديث .
وأما حديث عائشة ففي طريقه الأول خالد وغريب وكلاهما غريب مجهول . وفي طريقه الثاني سعيد بن مسلمة ، قال يحيى : ليس بشيء . وقال ابن حبان : منكر الحديث جدا فاحش الخطأ . قال ابن عدي : ليس لهذا الحديث أصل من حديث يحيى بن سعيد ولا غيره . وقال الدارقطني : لهذا الحديث طرق لا يثبت منها شيء بوجه .
باب في أن السخاء شجرة والبخل شجرة
قد روى من حديث الحسين وأبي هريرة وأبي سعيد وجابر وعائشة :
فأما حديث الحسين فأنبأنا عبد الوهاب الحافظ ويحيى بن علي المدبر أنبأنا أبو محمد الصريفيني حدثنا أبو بكر بن عبدان حدثنا أبو بكر بن غيلان حدثنا الحسين بن الجنيد حدثنا سعيد بن مسلمة حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله : ' السخاء شجرة من شجر الجنة أغصانها متدليات في الأرض فمن أخذ بغصن من أغصانها قاده ذلك الغصن إلى الجنة ، والبخل شجرة من شجر النار أغصانها