لا تعلم ، وقوي لا تضعف ، وعليم لا توصف ، ووفي لا تخلف ، وعدل لا تحيف ، وغني لا تفتقر ، وحكيم لا تجور ، ومنيع لا تقهر ، ومعروف لا تنكر ، ووكيل لا تحقر ، وغالب لا تغلب ، ووتر لا تستأمر ، وفرد لا تستشير ، ووهاب لا تمل ، وسريع لا تذهل ، وجواد لا تبخل ، وعزيز لا تذل ، وحافظ لا تغفل ، قائم لا تنام ، ومحتجب لا ترى ، ودائم لا تفنى ، وباق لا تبلى ، وواحد لا تشبه ، ومقتدر لا تنازع .
قال رسول الله : والذي بعثني لو دعي بهذه الدعوات والأسماء على صفائح الحديد لذابت ، ولو دعي بها على ما جار لسكن ، ومن أبلغ إليه الجوع والعطش ثم دعا به أطعمه الله وسقاه ، ولو أن بينه وبين موضع يريده جبلا لانشعب له الجبل حتى يسلكه إلى الموضع الذي يريد ، ولو دعي به على مجنون لأفاق ، ولو دعي به على امرأة قد عسر عليها ولدها ، ولو دعا بها والمدينة تحترق وفيها منزله لنجا ولم يحترق منزله ، ولو دعي بها أربعين ليلة من ليالي الجمعة غفر له كل ذنب بينه وبين الله عز وجل ، ولو أنه دخل على سلطان جائر ثم دعا بها قبل أن ينظر السلطان إليه لخلصه الله من شره ، ومن دعا بها عند منامه بعث الله عز وجل بكل حرف منها سبعمائة ألف ملك من الروحانيين ، وجوههم أحسن من الشمس والقمر ، يسبحون له ويستغفرون له ويدعون ويكتبون له الحسنات ويمحون عنه السيئات ويرفعون له الدرجات .
فقال سلمان : يا رسول الله أيعطي الله بهذه الأسماء كل هذا الخير ؟
فقال : لا تخبر به الناس حتى أخبرك بأعظم منها ، فإني أخشى أن يدعوا العمل ويقتصروا على هذا . ثم قال : من نام وقد دعا بها ، فإن مات مات شهيدا وإن عمل الكبائر وغفر لأهل بيته ، ومن دعا بها قضى الله له ألف ألف حاجة ' ( 1 ) .
وقد رواه سليمان بن عيسى عن سفيان الثوري عن إبراهيم بن أدهم إلا أن الألفاظ تختلف . ورواه مختصرا الحسين بن داود البلخي عن شقيق عن إبراهيم .
هذا حديث موضوع على رسول الله ، وفي طرقه كلمات ركيكة يتنزه رسول الله عن مثلها وأسماء الله يتعالى الحق عنها ، ولم نر التطويل بذكر الطرق لأنها من جنس واحد . وفي الطريق الأول أحمد بن عبد الله وهو الجويباري . وفي الطريق الثاني سليمان بن عيسى . وفي الثالث الحسين بن داود ، وثلاثتهم كانوا يضعون الحديث ، والله أعلم أنهم ابتدوا بوضعه ، ثم سرقه منه - الأحزان - [ الآخران ] وبدلا فيه وغيرا . وقد روي لنا من طريق مظلم فيه مجاهيل وفيه زيادات ونقصان .